أصناف ( 1 ) المتجر السعيد من أصناف متعدّدة ، وأنواع منضّدة ، وليزح أعذار المصالح السعيدة من كلّ صنف على حدة ، وليستجلب خواطر المعاملين بوفائهم وإنجازهم كلّ عدة ؛ والرواتب اليوميّة ليصرفها لمستحقّها ، والبيوتات فليسدّ خللها حتّى لا يظهر نقص فيها ، ومرتّبات الآدر ( 2 ) الشريفة فلتكن نصب عينيه على ما يرضيها ؛ وما اخترناه لهذه الوظيفة إلا لأنّه أنسب من يليها .
والوصايا كثيرة وتقوى اللَّه فلتكن أطيب ثمرات يجتنيها ، وأحسن منحات يجتليها ، وأزين زينة يحتليها ، وهو غنيّ عما تشافهه به الأقلام من فيها ؛ واللَّه تعالى يصون هممه ويعليها ، بمنّه وكرمه ، إن شاء اللَّه تعالى .
وهذه نسخة توقيع بنظر البيوت :
الحمد للَّه الذي جدّد لأوليائنا ملابس السّعود ، وشيّد لهم مباني العزّ وضاعف لقدرهم الترقّي والصّعود ، ووالى [ إليهم ] ( 3 ) سحائب الفضل المستهلَّة بالكرم والجود .
نحمده على نعمه الضافية البرود ، ومننه الصافية الورود ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة نرغم بها أنف الجحود ، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله صاحب الحوض المورود واللَّواء المعقود ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه الذين جاد كلّ منهم بماله ونفسه في رضاه والجود بالنّفيسين أقصى غاية الجود ، صلاة دائمة الإقامة في التهائم والنّجود ، مستمرّة الإدامة ما تعاقب السّحاب روضا بجود ، وسلَّم تسليما كثيرا .
وبعد ، فإن أولى من غدت البيوت آهلة بوفود نظره ، عامرة بسداده وجميل
هامش
( 1 ) لعلّ هذا اللفظ زائد من قلم الناسخ .
( 2 ) الآدرّ : جمع دار على القلب .
( 3 ) بالأصل « إلى أوليائهم » .