الجميل عنه لا يخرج ، وهذا الوقر ( 1 ) الجليل لا يعدل به عن فرع منجب لأصل طيّب أثمر الولاء والدّعاء لأيّامنا الشريفة وأنتج .
فلذلك رسم [ بالأمر الشريف . . الخ ] ( 2 ) لا زالت الصدور بصدور أحكامه تثلج ، والأمور بمرور إنعامه تفضل على الحقّ الأبلج - أن يستقرّ [ في نظر خزانة خاصّنا . . الخ ] ( 3 ) فلينطق لسان كلمه بالإخلاص في حمد الخاصّ والعامّ من هذا الإكرام الذي بمطارفه تسربل وبعوارفه تتوّج ، وليطلق سنان قلمه في تبييض المصاحف بذكر إنعام المقام الذي هو كالبحر ويفصح عن حمده فهو بحمد اللَّه لا يتلجلج ، وليحقّق ببيان حكمه ضبط الأصل والخصم والواصل والحاصل والمحضر والمخرج ، ولينفق في أوليائنا من عوائد صلات نعمائنا التي تقبضها أيدي ملوك المدائن ببسط ومن بعضها صدور الخزائن تحرج ، وليسلك سنن أبيه التي بها يستظهر ويفتخر ويستدلّ ويحتجّ ، ويستمسك بسببه الأقوى من الدّيانة التي بابها من النجاة في الدارين غير مرتج ؛ ونترك له تفصيل الوصايا لأنه قرين كفيل ملكنا القويّ الأمين ذي الإرشاد والسّداد فمع مرافقته في الإصدار والإيراد والتّكرار والتّعداد لم يحتج ، واللَّه تعالى يجعل الطَّروس بذكر تقديمه تحبّر وتدبّج ، والدروس تنشر وعلومه تعطَّر وتتأرّج ، بمنّه وكرمه ، إن شاء اللَّه تعالى .
الوظيفة الرابعة ( نظر البيوت ( 4 ) والحاشية )
وقد تقدّم أنّ موضوعها التحدّث في كل ما يتحدّث فيه أستاد الدار ( 5 ) ، وتقدّم الكلام على ما يكتب في طرّة تقليد ناظرها .
هامش
( 1 ) الوقر : الحمل الثقيل . الجمع : أوقار .
( 2 ) بياض بالأصل للاختصار . والزيادة مما تقدّم في مثل هذا المقام .
( 3 ) بياض بالأصل للاختصار . والزيادة مما تقدّم في مثل هذا المقام .
( 4 ) المراد البيوت السلطانية الخاصة بالسلطان .
( 5 ) الصواب « الاستادار » . وكان في القصر أربعة من الاستادارية أكبرهم أمير مائة ، والثلاثة الباقون من أمراء الطبلخانات . ( تأصيل الدخيل : 14 - 15 ) .