معدودة وأمثالهم معدومة .
اقتضى حسن رأينا الشريف أن نلقي إليه منصبا هو أولى به ، ونقرّ عينه بدنوّه منّا واقترابه ، ونمتّع البصر والسمع بخطَّه وخطابه .
فلذلك رسم بالأمر الشريف ، العاليّ ، المولويّ ، السلطانيّ ، الملكيّ ، الفلانيّ - لا برح يعيد نعمه كما بدأها أوّل مرّة ، ويسرّ القلوب بكاف أودعه سرّه ، ويحمد لأحمد الأولياء عوده ومستقرّه ( 1 ) - .
فليتلقّ هذه النّعمة بشكرها وليترقّ منصبا رفيعا يناسب رفعة قدره ، وليبسط قلمه في تنفيذ مهمّ الممالك من نهيه وأمره ، وليحفظ ما أودعه من خفيّ سرّه ، وليلاحظ المهمّات بفكره ، وليحافظ على ما يعرفه من رضانا طول دهره ؛ ونحن نعلم من صواب أفعاله وتسديدها ، ما لا نحتاج معه إلى تكثير الوصايا وتعديدها ، ولا إلى تكريرها وترديدها ؛ لا سيّما وقد سلفت له بها خبرة لا نفتقر إلى استيعاب ذكراها ولا إلى تجديدها ، وتقدّمت له مباشرة استبشرنا بميمونها وأثنينا على حميدها ، واستدنينا سناها واستغنينا عن سواها بوجودها ؛ وله بحمد اللَّه توفّر التوفيق ، وهو الحقيق بما فوّضنا إليه على التحقيق ، وفضله من الشوائن عريّ وفي المجانبين عريق ، وقدره بتجديد النّعم جدير وبخلال الكرم خليق ، واللَّه
هامش
( 1 ) حذف المرسوم به اختصارا في الكتابة واتكالا على معرفته من نظائره المتقدمة .