تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وللرّعايا في أكثر معايشهم وأسبابهم نافعة ؛ فإذا استقرّت الفروع ( 1 ) كانت الأصول لها جامعة . وفقهاء مذهبه هم الفقراء لقلَّة المحصول وضعف الأوقاف ، وهم على الرّقّة كالرّماح المعدّة للثّقاف ؛ فخذ بخواطرهم ، ومدّ آمالهم في غائب وقتهم وحاضرهم ، واشملهم بالإحسان الذي يرغَّبهم ، ويقل به طلبهم لوجوه الغنى ويكثر طلَّبهم . الطبقة الثانية ( من أرباب الوظائف الدّينية أصحاب التواقيع ، وتشتمل على مراتب ) المرتبة الأولى ( ما كان يكتب في النصف ب « المجلس العالي » كما كان يكتب للقضاة الأربعة أوّلا ، وقد تقدّم ) المرتبة الثانية ( ما يكتب في قطع الثلث ب « الساميّ » بالياء ) واعلم أنّ الأصل فيما يكتب من التواقيع أن يفتتح ب « أما بعد » إلا أن الكتّاب تسامحوا فيه فافتتحوا لمن علت رتبته حيث اقتضى الحال الكتابة له في الثلث ب « الحمد للَّه » ، وأبقوا من انحطَّت رتبته عن ذلك على ما كان عليه من الافتتاح ب « أما بعد » وها أنا أورد ما سنح من ذلك مما أنشأه الكتّاب في ذلك من الافتتاحين جميعا . ويشتمل على وظائف . الوظيفة الأولى ( قضاء العسكر ) وقد تقدّم في المقالة الثانية أنّ موضوعها التحدّث في الأحكام في الأسفار السلطانيّة وأنّ له مجلسا يحضره بدار العدل في الحضر . وقد جرت العادة أن
هامش
( 1 ) عبارة « التعريف » : « وإذا استقرّت الأصول كانت الفروع لها تابعة » .