تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
عاصرناه كتب له تفويض غيره . ثم لما ولي الشيخ جمال الدين عبد اللَّه الأقفهسيّ ( 1 ) قضاء المالكية ، كتب له توقيع في قطع النصف ، إلا أنه كتب له ب « الجناب العالي » كما يكتب لأصحاب التقاليد ، وجرى الأمر فيمن بعده على ذلك . ولم يبق من هو على النّمط الأوّل سوى قاضي القضاة الحنابلة ، ويوشك أن يكتب لكلّ من المالكيّ والحنبليّ أيضا تقليد : لمساواتهم بغيرهم من الأربعة . وقد ذكرت ما يكتب لهم من تقاليد وتواقيع هنا جمعا للمفترق وتقريبا للمأخذ . وهأنا أذكر ما يكتب للأربعة على الترتيب . الأوّل : ( قضاء القضاة الشافعية ) . وهذه نسخة تقليد بقضاء القضاة الشافعية ، كتب به لقاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعزّ ( 2 ) رحمه اللَّه ، حين استقرّ أحد القضاة الأربعة بعد انفراده بالوظيفة على ما تقدّم ، وهي من إنشاء القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر ( 3 ) رحمه اللَّه تعالى ، وهي : الحمد للَّه مجرّد سيف الحقّ على من اعتدى ، وموسّع مجاله لمن راح إليه
هامش
( 1 ) ولي قضاء القضاة المالكية في يوم الاثنين الثاني عشر من رمضان سنة 817 ه . قال في نزهة النفوس والأبدان : « استهلت سنة 818 ه وسلطان البلاد المصرية والشامية أبو النصر شيخ وخليفة الوقت المعتضد باللَّه بن المتوكل على اللَّه وقاضي القضاة الشافعي جلال الدين عبد الرحيم بن البلقيني ، وقاضي القضاة الحنفي ناصر الدين بن العديم ، وقاضي القضاة المالكي جمال الدين الأقفهسيّ ، وقاضي القضاة الحنبلي مجد الدين سالم العسقلاني » . ( نزهة النفوس : 2 / 343 - 347 - 348 ) ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن عبد اللَّه ، المعروف بابن بنت الشافعي . كان أبوه من فقهاء أصحاب الإمام الشافعي ، فتزوج بابنة الشافعي زينب فولد له أحمد المذكور . ( طبقات الشافعية : 40 ) . ( 3 ) هو محيي الدين عبد اللَّه بن عبد الظاهر بن نشوان بن نجدة الجذامي المصري . ولد بالقاهرة سنة 620 ه وتوفي بها سنة 692 ه . يقول صاحب فوات الوفيات أنه « وضع كثيرا من اصطلاحات الإنشاء ، ونظم الديوان ، وبقيت نظمه واصطلاحاته معمولا بها في مصر والشام إلى أن فتح العثمانيون مصر » كان صاحب ديوان الإنشاء لكل من الظاهر بيبرس والملك المنصور قلاوون والملك الأشرف خليل . ( انظر سيرة الملك المنصور لابن عبد الظاهر : مقدمة ص : 9 وفوات الوفيات : 2 / 179 ) .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 175 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين