تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ما نبرز به من الزّينة للناس ، وما يحتاج إليه من آلات التطبيب ، وما يعيّن لها من الصابون وماء الورد والطَّيب ، وغير ذلك من بقيّة ما هي مستقرّه ، ويؤخذ منها مستدرّه ، ومن يستخدم بها ممن برأ من الرّيب ، وعرف بالعفاف والأدب ، وعلم أنه من أهل الصّيانة ، وعلى ما سلَّم إليه ومن خالطه الأمانة . ثم « الفراش خاناه » وما ينصب فيها من الخيام ، وما يكون فيها من فرش سفر ومقام ، وشمع يفضّض كافور كافوريّته آبنوس الظَّلام . ثم غلمان الإصطبل السعيد والنّجّابة ( 1 ) وإن كان إلى سواه استخدامهم ، ولدي غيره مستقرّهم ومقامهم ، لكنّهم ما خرجوا من عديده ، ولا يروقهم ويروعهم إلا حسن وعده وخشن وعيده . ثم المناخات السّلطانية وما بها من جمال ، وما يسرح فيها من مال وجمال ، ومن يستخدم فيها من سيروان ومهمرد ( 2 ) ، وما فيها من قطار مزدوج وفرد ؛ فيوفّر لهذه الجهة نصيبا من النظر يشاهد أمورها وقد غابت في الأقطار ، وتفرّقت كالسّحب يلزمها القطار القطَّار ؛ وليكونوا على باله فإنهم يسرقون الذّرّة ( 3 ) من العين ومعهم الذّهب العين محمّلا بالقنطار ؛ فليحسن منهم الارتياد ، وليتخيّر أرقّهم أفئدة فإنّهم بكثرة ملازمتهم للإبل مثلها حتّى في غلظ الأكباد . وطوائف المعاملين ، والأبقار ومن عليها من العاملين ، وزرائب الغنم وخولها ( 4 ) ورعائها ، وأصناف البيوت الكريمة . وما تطلبه في استدعائها ، ونفقات
هامش
( 1 ) النّجابة : مفردها نجّاب ؛ وهو البريديّ . ( راجع ص 91 ) . ( 2 ) المهمرد : يطلق على من يقوم بحفظ قماش الجمال أو قماش الإصطبل والسائقين ونحو ذلك . ومعناه في الفارسية « الرجل الكبير » . ( انظر الصبح : 5 / 471 ) ولم نعثر على معنى لفظ « سيروان » ، ولعله على شاكلة المهمرد من القائمين بالعمل في الإصطبل السلطاني . ( 3 ) جاء في هامش الطبعة الأميرية : « في التعريف : ذرة الكحل » . ( 4 ) في المعجم الوسيط : الخول : عطية اللَّه من النعم والعبيد والإماء وغيرهم من الأتباع والحشم - للواحد والجمع والذكر والأنثى .