أوضاحها وغررها ، واللَّه تعالى يديم عليه نعم إقبالنا الباطنة والظاهرة ، ويتولَّاه من العناية بما يحقّق له دائم قوله : * ( أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * ( 1 ) .
والاعتماد على الخط الشريف أعلاه اللَّه تعالى أعلاه ، إن شاء اللَّه تعالى .
الطبقة الثانية ( ممن يكتب له من أرباب السيوف ذوات التواقيع ، وفيها وظائف )
الوظيفة الأولى ( نظر البيمارستان لصاحب سيف )
الحمد للَّه رافع قدر من كان في ( 2 ) خدمتنا الشريفة كريم الخلال ، ومعلي درجة من أضفى عليه الإخلاص في طاعتنا العلية مديد الظَّلال ، ومجدّد نعم من لم يخصّه اعتناؤنا بغاية إلا رقّته هممه فيها إلى أسنى رتب الكمال ، ومفوّض النظر في قرب الملوك السالفة إلى من لم يلاحظ من خواصّنا أمرا إلا سرّنا ما نشاهد فيه من الأحوال الحوال ( 3 ) .
نحمده على نعمه التي لا تزال تسري إلى الأولياء عوارفها ، ومناهله التي لا تبرح تشتمل على الأصفياء عواطفها ، وآلائه التي تسدّد آراءنا في تفويض القرب إلى من إذا باشرها سرّ بسيرته السريّة مستحقّها وواقفها .
ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة رفع الإخلاص لواءها ، وأفاض الإيمان على وجوه حملتها إشراقها وضياءها ، ووالى الايقان إعادة أدائها بمواقف الحق وإبداءها .
ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله المخصوص بعموم الشفاعة العظمى ،
هامش
( 1 ) يوسف / 101 .
( 2 ) بياض بالأصل ؛ ولعله ترك لنسبة القول إلى منشئه كما يأتي في نظيره بعد .
( 3 ) حليت الجارية حليا : صارت ذات حلي ، ولبست الحليّ ، فهي حال وحالية ؛ والجمع حوال .