المهيع الثاني ( في ذكر نسخ مما يكتب في متن الولايات من التقاليد والمراسيم المكبّرة والتفاويض والتّواقيع )
قلت : وقد كنت هممت أن أجعل ابتداآت التقاليد ، والتفاويض ، والمراسيم ، والتواقيع : من الافتتاح ب « الحمد للَّه » أو ب « رسم بالأمر الشريف » في فصل مستقلّ ، ومقاصدها المتعلقة بالوظيفة [ في فصل على حدة ليختار ] ( 1 ) الكاتب الذي لا يحسن الإنشاء ما أحب من الابتداآت المناسبة للاسم أو اللَّقب ونحوهما ثم يبيّن القصد المتعلق بالوصف .
ثم أضربت عن ذلك وأتيت بالنسخ على صورتها لأمور : منها - أن في تضييع النسخة إفسادا لصورتها وضياع فضيلة المنشئين وإشاعة ذكرهم . ومنها - أن يعرف أنّ الصورة التي تورد مما كتب به في الزمن السابق ، وأنها مصطلح قد اصطلح عليه أهل ذلك الزمان . ومنها - أن يعرف المنشيء ترتيب من تقدّم لينسج على منواله . وإذا أراد من لا دربة له بالإنشاء أخذ تحميدة من تقليد أو توقيع وغيرهما ونقلها إلى مقصد من مقاصد الولاية لم يعجزه ذلك .
ثم قسمته على ثلاثة أقسام :
هامش
( 1 ) بياض بالأصل . والزيادة من هامش الطبعة الأميرية .