وإن كانت نيابة قلعة دمشق ، كتب : « مرسوم شريف بأن يستقرّ المجلس العالي ، الأميريّ ، فلان ، أدام اللَّه تعالى نعمته في النيابة بالقلعة المنصورة بدمشق المحروسة ، على عادة من تقدّمه في ذلك وقاعدته ، على ما شرح فيه » .
وكذلك كلّ قلعة بحسب ألقاب نائبها التي يكاتب بها .
ثم يكتب في الصّدر بعد البسملة خطبة مفتتحة بالحمد للَّه ، ثم يقول :
وبعد ، ويأتي بنحو ما تقدّم ذكره في التقاليد ، ثم يقال : ولما كان المجلس العالي أو الساميّ إلى آخر ألقابه ، ثم يقال : فلان ، ويدعى له بما جرت به عادته ، ويقال ما يفهم منه أنه المقصود بما تقدّم ذكره من المدح والأوصاف السابقة ؛ ثم يقال : فلذلك رسم بالأمر الشريف إلى آخره أن يستقرّ المشار إليه في كذا على عادة من تقدّمه في ذلك وقاعدته ، فليتلقّ ذلك ونحوه . ثم يوصى بما يناسب وظيفته التي تولَّاها ، ويختم بنظير ما تقدّم ذكره في ختم التقاليد .
الطبقة الثانية - من المراسيم المكبّرة ما يكتب في قطع الثلث بقلم التوقيعات ( 1 ) قال في « التثقيف » : وصورته في الطرّة والصدر على ما تقدّم في الطبقة الأولى ، إلا أن خطبته تفتتح بأمّا بعد حمد اللَّه ، وتختتم بما تقدّم ذكره .
قال : وقد تكتب لنواب القلاع من أمراء العشرات : مثل نائب بغراس ، ونائب الدّربساك ، ونائب كركر ، ونائب الكختا ، ونحوها . قال : وكذلك أرباب الوظائف غير النّيابات ، مثل شادّ الدّواوين بالشام وحلب ، وشادّ مراكز البريد بهما ، ونحو ذلك ؛ وبعض أمراء العرب : كأمير بني مهديّ ، ومقدّم عرب جرم ، ومقدّم عرب زبيد ( 2 ) على ندرة فيه . فإن كان المرسوم بنيابة من النيابات
هامش
( 1 ) وهو قلم خط الرقاع ؛ ومخرجه من خفيف الثلث الكبير ، يكتب به التوقيعات . ( الفهرست لابن النديم : ص 12 ) .
( 2 ) بنو مهدي : بطن من بني طريف من جذام من القحطانية ، منازلهم بالبلقاء من بلاد الشام . أما بنو جرم فهم الذين كانوا يسكنون بلاد غزة والداروم ، مما يلي الساحل إلى الجبل ؛ والجروم كثيرة وهم : جرم قضاعة ، وجرم بجيلة ، وجرم عاملة ، وجرم طيّىء . وبنو زبيد بطن من سعد العشيرة من القحطانية . فهم من كان بالحجاز وكانوا حلفاء لآل ربيعة بالشام . قال في مسالك الأبصار : « وزبيد ( بضم الزاي المعجمة وفتح الباء الموحدة بعدها ) فرق شتى بصرخد فهم بالحجاز وباليمن وبغوطة الشام وببلاد سنجار » . ( انظر مسالك الأبصار : 107 - 109 - 111 ونهاية الأرب للقلقشندي : ص 194 - 195 - 248 - 249 - 381 ) .