النوع الثاني ( مما يكتب في الولايات السلطانية : المراسيم )
جمع مرسوم ، أخذا من قولهم : رسمت له كذا فارتسمه إذا امتثله ، أو من قولهم : رسم عليّ كذا إذا كتب ، ويحتمل أن يكون منهما جميعا .
وهي على ضربين :
الضرب الأوّل ( المراسيم المكبّرة )
لم يتعرّض لها المقرّ الشّهابيّ ابن فضل اللَّه في « التعريف » لأنها لم تكن مستعملة في زمنه وإنما حدثت بعده .
قال في « التثقيف » : وهي على نمط التقاليد ليس بينهما اختلاف إلا في أمرين : أحدهما - أنه لا يكتب شيء من المراسيم في قطع الثلثين بل في قطع النصف أو الثلث . الثاني - أنه لا يقال فيها « تقليد شريف » بل « مرسوم شريف » .
قلت : ويفترقان من أربعة وجوه . أحدها - أنه يقتصر في طرّة المرسوم على « الأميريّ » دون « الكبيريّ » بخلاف التقاليد فإنه يقال فيها « الأميريّ الكبيريّ » . الثاني - أنه يقال في المرسوم : « أن يستقرّ » ولا يقال : « أن يفوّض » ولا : « أن يقلَّد » . الثالث - أنه لا يقال : « على أجمل العوائد وأتمّ القواعد » بل يقال : « على عادة من تقدّمه وقاعدته » . الرابع - أنه لا يقال في الصّدر : « أما بعد » بل « وبعد » .
قال : وهي تختص بنوّاب القلاع المنصورة بالممالك الإسلامية ، وأمراء العربان [ ممّن ] ( 1 ) بالشام وحلب ، وشادّي ( 2 ) مراكز البريد وغيرهم .
هامش
( 1 ) بالأصل « أو من » والتصحيح من الطبعة الأميرية .
( 2 ) أي المفتشين .