تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وألقابه ونعوته إلى آخرها ، ويدعى له : أعزّ اللَّه أنصاره أو نصرته ، أو نحوه ، على ما جرت به عادته ، ولا يزاد على دعوة واحدة ؛ ثم يقال ما يفهم أنه المراد بهذه الأوصاف ، أو المعنيّ بهذه الإشارة أو نحو ذلك ؛ ثم يقال : اقتضى حسن رأينا الشريف ، ويذكر ما يقتضي تكريمه وتعظيمه ؛ ثم يقال : فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي ، المولويّ ، السلطانيّ ، الملكيّ ، الفلانيّ ، الفلاني ( ويدعى له بما يناسب الحال ثلاث دعوات أو أربعا ) أن يفوّض إلى المشار إليه كذا ؛ ثم يقال : فليتقلَّد ذلك ، أو فليتلقّ هذا التفويض ، أو نحو هذا ؛ ثم يوصّى بما يناسب تلك الولاية مما لا بدّ منه ، ويحرص أن ينبّه فيه على العمل بالتقوى ؛ ثم يختم بالدعاء للمولَّى بالإعانة والتأييد ونحو ذلك ثلاث دعوات ، وأكثرها أربع ، وأقلَّها اثنتان ؛ ثم يقال : بعد الخط الشريف شرّفه اللَّه تعالى وأعلاه أعلاه إن شاء اللَّه تعالى ؛ ثم التاريخ والمستند ، والحمدلة ، والحسبلة على العادة . ولم يقل فيه : وسبيل كل واقف عليه ، كما قال في « التعريف » . واعلم أنّ التقاليد على اختلافها لا تخرج في مقادير قطع الورق عن مقدارين : الأوّل - قطع الثلثين بقلم الثّلث الثقيل . وفيه يكتب لنوّاب السلطنة بمصر والشام مطلقا ، وكذلك الوزير والمشير ( 1 ) ، وكاتب السر ، وقاضي قضاة الشافعية والحنفيّة بالديار المصرية . الثاني - قطع النصف بقلم الثّلث الخفيف . وفيه يكتب لذوي التقاليد من أمراء العرب : وهم أمير مكة المشرّفة ، وأمير المدينة الشريفة ، وأمير آل فضل من عرب الشام على ما تقدّم ذكره . ولا يكتب من التقاليد شيء فيما دون هذا المقدار من قطع الورق بحال . وسيأتي الكلام على نسخ التقاليد فيما بعد ، إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) المشير هو الناصح الذي يؤخذ رأيه .