تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الكبيريّ ، الفلانيّ ، بكفالة السلطنة الشريفة بالممالك الإسلامية ، على أجمل العوائد ، وأكمل القواعد ، على ما شرح فيه » . الثاني - أنه اقتصر في « التثقيف » على قوله في آخر الطرّة ، على أجمل العوائد في ذلك وأكمل القواعد ، وليس الأمر منحصرا في ذلك ، بل لو عكس بأن قيل : تقليد شريف بأن يفوّض إلى فلان كذا ، أو تقليد شريف لفلان بكذا على أكمل القواعد وأجمل العوائد على ما شرح فيه ، لكان سائغا . فإن كان صاحب التقليد عليّ الرتبة : كالنائب الكافل ، ونائب الشام ، ونائب حلب ، والوزير ، وكاتب السرّ ، ونحوهم ، كتب على أجمل العوائد وأتمّها ، وأكمل القواعد وأعمّها ، أو بالعكس : بأن يكتب على أجمل العوائد وأعمّها ، وأكمل القواعد وأتمّها ، على ما شرح فيه . وأما متن التقليد ، فقد قال في « التعريف » إن التقاليد كلَّها لا تفتتح إلا بالحمد للَّه وليس إلا ، ثم يقال بعدها : أما بعد ، ثم يذكر ما سنح من حال الولاية وحال المولَّى ، وحسن الفكر فيمن يصلح ، وأنه لم ير أحقّ من ذلك المولَّى ويسمّى ، ثم يقال ما يفهم أنه هو المقدّم الوصف أو المتقدّم إليه بالإشارة ؛ ثم يقال : رسم بالأمر الشريف العالي ، المولويّ ، السلطانيّ ، الملكيّ ، الفلانيّ ( ويدعى له ) أن يقلَّد كذا ، أو أن يفوّض إليه كذا ، والأوّل أجلّ ؛ ثم يوصى بما يناسب تلك الولاية مما لا بدّ منه تارة جمليّا وتارة تفصيليّا ، وينبّه فيه على تقوى اللَّه تعالى ؛ ثم يختم بالدعاء للمولَّى ، ثم يقال : وسبيل كل واقف عليه العمل به بعد الخطَّ الشريف أعلاه . قال : ولفضلاء الكتّاب في هذا أساليب ، وتفنّن كثير الأعاجيب ، وكلّ مألوف غريب ، ومن طالع كلامهم في هذا وجد ما قلناه ، وتجلَّى له ما أبهمناه . وذكره في « التثقيف » بأوضح معنى وأبين ، فقال : ويكتب بعد الصّدر بخطبة مناسبة أوّلها الحمد للَّه إلى آخرها ، ثم أما بعد ، ويذكر ما يرى ذكره من حال الولاية والمولَّى ، ويذكر اسمه ، وهو أن يقال : ولما كان المقرّ ، أو الجناب ،