* ( الله يُكَفِّرْ عَنْه سَيِّئاتِه ويُعْظِمْ لَه أَجْراً ) * ( 1 ) ، واعتمد توزيع المطلق عليهم ، وتقسيمه فيهم على حسب ما يؤدّي اجتهادك إليه ، ويوقفك نظرك عليه ، وقرّب من ارتضيت طريقته ، وأبعد من أنكرت قضيّته ؛ فقد وكل ذلك إليك ، وعدق بك من غير اعتراض فيه عليك ؛ فمن قرأه أو قريء عليه من الأمير المظفّر والقاضي المكين - أدام اللَّه تأييدهما - وكافّة الحماة والمتصرفين ، والعمّال والمستخدمين ، فليعتمد رعاية المدرسة المذكورة ومن احتوت عليه من الطلبة وإعزازهم ، والاشتمال عليهم ، والاهتمام بمصالحهم ، والتوخي على منافعهم ، وليتل هذا المنشور على الكافّة بالمسجد الجامع ، وليخلَّد بهذه المدرسة حجّة بما تضمّنه ، إن شاء اللَّه عزّ وجلّ .
ومن ذلك سجل بولاية الحسبة من إنشاء القاضي الفاضل ، وهي :
من شكرت خلائقه ، وتهذّبت طرائقه ، وأمنت فيما يتولاه بوائقه ، ونيطت بعرى الصواب علائقه ، وفرجت بسداده مسالك الإشكال ومضايقه ، واستحوى من الأمانة قرينا في التصرّفات يرافقه ولا يفارقه ، ونهض إلى الاستحقاق ولم تعقه دونه عوائقه ، وأثنى عليه لسان الاختبار وهو صحيح القول صادقه - استوجب أن يخصّ من كل قول بأجمله ، وأن يعان على نيل رجائه وبلوغ أمله ، وأن يقتدح زند نيّته ليرى نور عمله ، وتيسّر إلى النجاح متوعّرات طرقه ومشكلات سبله ، وأن يقابل جريانه في الولاية قبله فيظهر عليه أثر الإحسان فيكون الشكر من قبل الإحسان لا من قبله ، ويورد من موارد النجح ما يتكفّل له بالريّ من غلله ، ويوسم من مياسم الاصطناع ما يكون حلية أوصاله ويشفع سداد خلاله في سدّ خلله .
ولما كنت أيها الشيخ المشتمل على ما تقدّم ذكره ، المستكمل من الوصف ما يجب شكره ، الآوي إلى حرز من الصيانة حريز ، المستغني بغنائه عن
هامش
( 1 ) الطلاق / 5 .