جل قائلا : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 1 ) .
واعرف لهم حقّ مراتبهم الدانية من أمير المؤمنين ، ونزّلهم بحيث نزّلهم اللَّه من الدّنيا والدّين ، واعتمد تعظيم مشايخهم وتوقيرهم ، وسياسة شبّانهم وتدبيرهم ، وتقويم أخلاقهم وتثقيفهم ، وخذهم بلزوم الطرائق الحميدة ، والمذاهب السّديدة ، التي تليق بأصولهم الطاهرة ، وفروعهم المثمرة ، ومناحتهم الصّميمة ، ومناجبهم الكريمة ، وتفقّد منشاهم ومرباهم ، وخلطاهم وقرباهم ؛ فمن تناكرت أعراقه ، وأخلاقه ، وأنسابه ، وآدابه ، بالغت في تنبيهه وتعريفه ، فإن نجع ذلك فيه وإلا بسطت يدك إلى تهذيبه ، وإصلاحه وتأديبه : ليستيقظ من منامة غرّته ، ويرجع إلى اللائق بشرف ولادته ؛ وانظر فيما أوقف عليهم من الأملاك والمستغلَّات ، والضيّاع والإقطاعات ، والرّسوم والصّلات ، واندب لتولَّي ذلك من تسكن إلى ثقته وأمانته من الكتّاب ، وراع سيرته في عمارته ، وطريقته في تثمير ماله وزيادته ؛ فإن ألفيته كافيا أمينا أقررته ، وإن وجدته عاجزا خؤونا صرفته ، واستبدلت به من يحسن خبرك ، ويطيب أثرك ، وأجر الأمر في قسمته بين ذكورهم وإناثهم على الرسوم التي يشهد بها ديوانهم ، واكتب الرّقاع عنهم إلى الحضرة في اقتضاء رسومهم ، وما يعرض من مهمّات أمورهم ، وتتنجّز كلّ ما يتعلق بهم وتنوب عنهم فيه : لتستقيم شؤونهم بسياستك ، وتنتظم أحوالهم بحسن سيرتك .
هذا عهد أمير المؤمنين إليك فاعمل به وانته إلى متضمّنه ، إن شاء اللَّه تعالى .
ومنها - ما أورده في رسم تقليد بنقابة العلويّين ، وهو :
الحمد للَّه الذي انتجب من أسرار عباده قادة جعلهم لمصالحهم نظاما ،
هامش
( 1 ) الأحزاب / 33 .