تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
* ( فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 ) . وأجزل حظَّ النّواب في الحكم العزيز من عنايتك ، واجعل لهم نصيبا وافرا من اهتمامك ورعايتك ، وعاضدهم على إقامة منار الشرع ، وأجر أحوالهم على أجمل قضيّة وأحسن وضع . والمستخدمون في الأموال ، تشّد منهم شدّا يبلَّغهم الآمال ، ويقضي بتزجية الارتفاع وتثمير الاستغلال ، وعاضدهم على عمارة البلاد ، ووازرهم على ما تكون به أحوالها جارية على الاطَّراد . والرجال المركزيّة والمجرّدون فاستنهضهم في المهمّات القريبة والبعيدة ، وخذهم بلزوم المناهج المستقيمة السّديدة ، وقابل الناهض منهم بما يستوجبه لنهضته ، وقوّم المقصّر بما يوزع من يسلك مسلكه ويقتفي طريقته ، فاعلم هذا واعمل به وطالع ، إن شاء اللَّه تعالى . وهذه نسخة سجلّ بولاية ثغر الإسكندرية ، كتب به لابن مصّال ( 2 ) ، من إنشاء القاضي الفاضل ، وهي : أما بعد ، فإنّ أمير المؤمنين - لما أكرمه اللَّه به من شرف المنصب والنّصاب ، وأجار العباد بآبائه الطاهرين من عبادة الأوثان والأنصاب ، وأوردهم من موارد حكمه التي كلّ صادر عن ريّ قلبه منها صاد ، وسخّره بأمره من رياح الصواب التي تجري بأمره رخاء حيث أصاب ، وأصمى بسهام عزائمه ، من مقاتل الباطل ، وحلَّى بأنوار مكارمه ، من أجياد الأمانيّ العواطل ، وأنجزه على يد أياديه من وعود سعود تظلّ السّحب المواطر بمثلها هواطل ، وتوحّده به من الإمامة التي أعزّ بها أحزاب
هامش
( 1 ) المائدة / 33 . ( 2 ) هو سليم بن محمد بن مصّال ، نجم الدين ، أبو الفتح . استوزره الظافر العبيدي صاحب مصر . قتله العادل بن السلار سنة 544 ه . ( ابن خلكان : 3 / 416 - 417 ) .