تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مثله ؛ وإنما أشار إليه المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه رحمه اللَّه في « التعريف » حيث قال : وأما ما يكتب للملوك عن الملوك ، مثل ولاة العهود والمنفردين بصغار البلدان فإنه لا تستفتح عهودهم إلا بالخطب . وذلك أنّ حماة كانت في زمنه بأيدي بني أيّوب على ما تقدّم ذكره ، ولذلك قال في « مسالك الأبصار » : ومما في حدود هذه المملكة ممن له اسم سلطان حاكم وملك متصرّف صاحب حماة . الوجه الثاني ( في بيان ما يكتب في العهد ؛ وهو على ضربين ) الضرب الأوّل ( ما يكتب في الطرّة ، وهو تلخيص ما يشتمل عليه العهد ) وهذه نسخة عهد كتب بها المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه عن الملك الناصر « محمد بن قلاوون » للملك الأفضل « محمد ابن المؤيّد عماد الدين إسماعيل » بسلطنة حماة أيضا ، في رابع صفر سنة اثنتين ( 1 ) وثلاثين وسبعمائة . وهو آخر من ملكها من بني أيّوب ، وهي : الحمد للَّه الذي أقرّبنا الملك في أهلَّة أهله ، وتدارك مصاب ملك لولا ولده الأفضل لم يكن له شبيه في فضله ، ووهب بنا بيت السلطنة من أبقى البقايا ما يلحق به كلّ فرع بأصله ، ويظهر به رونق السيف في نصله . نحمده على ما أفاض بمواهبنا من النّعم الغزار ، وأدخل في طاعتنا الشريفة من ملوك الأقطار ، وزاد عطايانا فأضحت وهي ممالك وأقاليم وأمصار ، ونشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له شهادة أفلح من مات من ملوك الإسلام عليها ،
هامش
( 1 ) في طبقات سلاطين الإسلام « سنة 733 ه » . وقد حكم الملك الأفضل من 733 ه إلى 742 ه . وكان انقراض هذه الأسرة على يد المماليك . ( طبقات سلاطين الإسلام ص : 74 - 77 ) .