هامش وغذّى روضه بمتابعة وسميّه ، وبمسارعة وليّه . نحمده على نعمه التي جمعت إلى الزّهر الثمر إلى أن يأتي إلى قوله : ولا يخاف دركا ولاعتماد على الخطَّ الشريف - أعلاه اللَّه تعالى - أعلاه .
إن شاء اللَّه تعالى كتب في سنة حسب المرسوم الشريف الحمد للَّه وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه حسبنا اللَّه ونعم الوكيل
النوع الرابع
( من العهود عهود الملوك بالسّلطنة للملوك المنفردين بصغار البلدان ) ويتعلَّق النظر به من أربعة أوجه :
الوجه الأوّل
( في بيان أصل ذلك وأوّل حدوثه في هذه المملكة إلى حين زواله عنها ) قد تقدّم في المكاتبات ، في الكلام على مكاتبة صاحب حماة أنّ ذلك مما كان في الدولة الأيّوبية ، ثم في الدولة التّركيّة في الأيام المنصوريّة « قلاوون » والأيام الناصرية « محمد بن قلاوون » ثم بطل ذلك ؛ وذلك أنّ السلطان صلاح الدين « يوسف بن أيوب » حين استولى على البلاد الشاميّة مع الديار المصريّة بعد موت السلطان نور الدين « محمود بن زنكي » صاحب الشام ، فرّق أقاربه في ولاية الممالك الشامية : كدمشق وحلب وحمص وغيرها واستمرّت .
وكان السلطان صلاح الدين قد ولَّى حماة لابن أخيه تقيّ الدين عمر بن شاهنشاه بن أيّوب ، فبقيت بيده حتّى توفّي سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، فوليها بعده ابنه المنصور ناصر الدين محمد وبقي بها حتّى توفّي سنة سبع عشرة
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 184
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٨٤