تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ومقدّمي العساكر والأجناد ، ورؤساء البلاد ، متابعته وموافقته ، وطلب مصالحهم من جنابه ( 1 ) والتصرف على استصوابه ؛ وقد أكَّدت وصاته في الرفق بهم والاشتمال عليهم ، والإحسان إليهم ، وإجمال السّيرة فيهم ؛ وكلَّما أشكل عليه أمر من المتجدّدات يطالع به الديوان العزيز - مجده اللَّه تعالى - لينهج له السبيل إلى فتح رتاجه ، وسلوك منهاجه ؛ واللَّه وليّ التوفيق والهداية ، وجمع الكلمة في كلّ إعادة وبداية ، والمعونة على العصمة من الزّلل ، والتأييد في القول والعمل ؛ إن شاء اللَّه تعالى ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . الوجه السابع ( فيما يكتب في مستند عهد السلطان عن الخليفة ، وما يكتبه الخليفة في بيت العلامة ، وما يكتب في نسخة العهد من الشّهادة أو ما يقوم مقامها ) أما ما يكتب في المستند ، فقد جرت العادة أن يكتب فيه نحو ما تقدّم في البيعات وعهود ولاة العهد بالخلافة : وهو : « بالإذن العالي ، المولويّ ، الإماميّ ، النّبويّ ، الفلانيّ ( بلقب الخلافة ) أعلاه اللَّه تعالى » . وأما ما يكتبه الخليفة في بيت العلامة ، فإنه يكتب علامته وتحتها : « فوّضت إليه ذلك ، وكتب فلان بن فلان » . ورأيت في بعض الدساتير نقلا عن الحاكم بأمر اللَّه أبي العباس [ ابن الخليفة ] ( 2 ) المستكفي باللَّه أبي الربيع سليمان [ أنه ] ( 3 ) كان يكتب : « وكتب أحمد ابن عمّ سيدنا محمد صلى اللَّه عليه وسلم » . وأما ما يكتب في نسخة العهد من الشّهادة ، فقد جرت العادة أن يكتب قاضيان فأكثر من قضاة القضاة الأربعة في حاشية العهد أو في ذيله ما صورته : « أشهدني مولانا أمير المؤمنين العاهد المشار إليه فيه - أدام اللَّه تعالى أيامه - بما نسب إليه فيه من العهد إلى فلان بن فلان » أو ما في معنى ذلك .
هامش
( 1 ) في مآثر الإنافة « جانبه » . ( 2 ) الزيادة لاستقامة السياق . ( 3 ) الزيادة لاستقامة السياق .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 158 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين