* ( تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ الله يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ) * ( 1 ) .
وأمره بأن يأمر أصحاب المعاون بمساعدة القضاة والحكَّام ، ومعونتهم بما يقضي [ بلمّ ] ( 2 ) شمل الصلاح في تنفيذ القضايا والانتظام ، وأخذ الخصوم بإجابة الداعي إذا استحضر [ وا ] ( 3 ) إلى أبوابهم للإنصاف ، والمسارعة إلى الحقّ الواجب عليهم من غير خلاف ؛ قال اللَّه تعالى : * ( وأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ) * ( 4 ) .
وأمره بالتعويل في المظالم وأسواق الرقيق ودور الضّرب والحسبة على من يأوي إلى عفاف ودين ، وعلم بأحكام الشريعة وصحّة يقين ، لا يخفى عليه ما حرّمه اللَّه تعالى وأحلَّه ، ولا يلتبس على علمه ما أوضح إلى الحقّ الواضح سبله ، وإلى من يتولَّى المظالم بإيصال الخصوم إليه ، وإنصافهم كما أوجبه اللَّه تعالى عليه ، واستماع ظلاماتهم ، وإحسان النظر في مشاجراتهم ؛ فإن أسفر للحق ضياء تبعه ، أو اشتبه الأمر ردّه إلى الحكَّام ورفعه . و [ إلى ] ( 5 ) الناظر في أسواق الرقيق بالاحتراز والاستظهار ، وتعرية الأحوال من الشّبه في امتزاج العبيد بالأحرار : لتضحى الأنساب مصونة مرعيّة ، والأموال عن الثّلم محروسة محميّة . وإلى من ينظر في الحسبة بتصفّح أحوال العامّة في متاجرهم وأموالهم ، وتتبّع آثار صحّتهم في المعاملة واعتلالهم ؛ واعتبار الموازين والمكاييل ، وإلزام أربابها الصّحّة والتعديل ؛ قال اللَّه سبحانه وتعالى : * ( وزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ) * * ( 6 ) .
وأن يعمل الجفن في تطهير البلاد ، من كلّ مدخول الاعتقاد ، معروف بالشّبه في دينه والإلحاد ، ومن يسعى منهم في الفساد ، ويأمر المرتّبين في المراكز والأطراف باقتناصهم ، وكفّ فسادهم وإجلائهم عن عراصهم ، وأن يجري عليهم في السّياسة ما يجب على أمثالهم من الزّنادقة والذين توبتهم لا تقبل ، وأمرهم على
هامش
( 1 ) النحل / 91 .
( 2 ) الزيادة من مآثر الإنافة .
( 3 ) الزيادة من مآثر الإنافة .
( 4 ) المؤمنون / 70 .
( 5 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .
( 6 ) الإسراء / 35 .