بحماة المحروسة ، مما كتب بخطَّ المولى تاج الدين عبد الرحمن بن التاج ، أحد كتّاب الإنشاء الشريف بالأبواب الشريفة ، في قطع البغداديّ الكامل بخفيف الطَّومار ، وكانت الطرّة المكتتبة في الوصل الأوّل خمسة أسطر بالقلم المذكور ، وسطرين بخفيف المحقّق ، والطرّة البيضاء خمسة أوصال ، والبياض بين كلّ سطرين ثلث ذراع ، وبيت العلامة الشريفة ضعف ذلك ، والهامش ربع الورق على العادة . وصورة الطرّة :
عهد شريف عهد به عبد اللَّه ووليّه ، سيّدنا ومولانا الإمام الأعظم العبّاس أبو الفضل المستعين باللَّه أمير المؤمنين ، وابن عمّ سيد المرسلين ، أعزّ اللَّه به الدين ، وأمتع ببقائه الإسلام والمسلمين ، إلى المقام الأشرف ، العالي ، السلطانيّ ، العادليّ ، الشمسيّ ، أبي المجاهد « مظفّر شاه » أعزّ اللَّه تعالى أنصاره . وقلَّده السلطنة المعظَّمة بحضرة « دهلي » ( 1 ) وأعمالها ومضافاتها على عادة من تقدّمه في ذلك ، ولاية عامّة شاملة كاملة جامعة ، وازعة قاطعة ساطعة ، شريفة منيفة : في سائر الممالك الهندية وأقاليمها ، وثغورها ، وبلادها ، وعساكرها وأكابرها وأصاغرها ، ورعاياها ورعاتها وحكَّامها ، وقضاتها ، وما احتوت عليه شرقا وغربا ، بعدا وقربا ؛ على ما شرح فيه .
الصدر بعد البسملة الشريفة :
الحمد للَّه الذي وثّق عهد النّجاح للمستعين به وثبّت أوتاده : ليفوز من تمسّك من غير فاصلة بسببه ، وزيّن السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ، وأفرغ على أعطاف الأرض حلل الخلافة الشريفة ، وعلم أنّ خلفها الشريف زهرة الحياة الدنيا فقال عز من قائل : * ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * ( 2 ) . واختارها من بيت براعة استهلاله في أوّل بيت وضع للناس ، وسبقت إرادته - وله الحمد - أن تكون
هامش
( 1 ) هي دلهي . ويوردها المؤرخون الإسلاميون والعرب باسم « دهلي » .
( 2 ) البقرة / 30 .