ووعرا ، وفي كلّ ماله من الملك والممالك ، وما يفتحه [ اللَّه ] ( 1 ) على يدك بعد ذلك ، تفويضا شاملا ، وتقليدا كاملا ، وعهدا تامّا ، وإسنادا عامّا ، ولاية مكمّلة البنيان ، مؤسّسة على تقوى من اللَّه ورضوان ، وسلطنة آخذة بالذّمم ، مشتملة على جميع الأمم ، يدخل في هذا العهد العامّ والتفويض التامّ ، والرأي الذي شهد له إجماع الأمّة بالإحكام ، [ يدخل في ذلك ] ( 2 ) مفضول الناس وفاضلهم ، وعالمهم وجاهلهم ، وخاصّهم وعامّهم ، وناقصهم وتامّهم ، وشريفهم ومشروفهم ، وقويّهم وضعيفهم ، وآمرهم ومأمورهم ، وقاهرهم ومقهورهم ، والجمع والجماعات ، وبيوت العبادة والطاعات ، والقضاة وأحكامها ، والخطباء ومنابرها وأعلامها ، والجيوش والعساكر والكتائب ، وربّ سيف وكاتب إنشاء وقلم حاسب ، وطوائف الرّعايا على اختلاف أطوارهم ، وتفاوت أرزاقهم وأقدارهم ، والعربان والعشائر ، وبيوت الأموال والذّخائر ، وداني الأمم وقاصيها ، وطائعها وعاصيها ، والخراج وجباياته والمصروف وجهاته ، والصدقات ومستحقّوها ، والرّزق ومرتزقوها ، والإقطاعات والأجناد ، وما يستعدّ [ به ] ( 3 ) لمواطن الجهاد ، والمنع والعطاء والقبض والإمضاء ، والخمس والزّكوات ، والهدن والمعاهدات ، والبيع والقمامات ( 4 ) ، وما يظهر من أمور الملك وما يخفى ، وما تستدعيه براعتك في السرّ والخفا ، وشعار السلطنة وأهبتها ، ونواميس الملك وحرمتها .
فأجبت - رعاك اللَّه - دعوة أمير المؤمنين ودعوتهم لقبول ذلك مسؤولا ، معتمدا على أن اللَّه سينزل إليك من يسدّدك من الملائك فعلا وقولا ؛ فاجلس - أيّدك اللَّه - على تخت ملك قد هيّأه اللَّه لمواقفك المطهّرة ، وسرير سلطنة علَّقت
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .
( 2 ) ما بين قوسين موجود في الأصل ، وهو من زيادة الناسخ .
( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .
( 4 ) البيع : جمع بيعة وهي معبد النصارى . ولعل المقصود بالقمامات الكنائس ، نسبة إلى كنيسة القمامة وهي كنيسة القيامة .