المشهورة ، وذكر مناقبه التي صارت على صفحات الأيام مرقومة وعلى مرّ الليالي مذكورة ، وفي بطون التواريخ على توالي الجديدين ( 1 ) وتعاقب الدّهور مسطورة ؛ ( فكتب على ذلك عهد السلطان الملك المؤيّد أبي النصر شيخ خلد اللَّه سلطانه ) ( 2 ) ، ونصّه :
الحمد للَّه الذي جعل الدّين بنصره مؤيّدا ، وانتضاه لمصالح الملك والدّين فأصبح ومن مرهفات عزمه بادية بائدة العدا ، وفتح على فقر الزمان بشيخ ملك زويت ( 3 ) له عوارف العدل ومعارف الفضل فاستغنى - وللَّه الحمد - بسعيد السّعدا ، وأصلح فساد الأحوال بأحكام رأيه وإحكام حكمه فأصبحت مأمونة الرّداء آمنة من الرّدى ، وامتنّ على أولياء الدولة الشريفة بمن لم يزل سهم تدبيره الشريف فيهم مسدّدا ، ومياه الظفر جارية من قناة غوره الذي بذلك تعوّدا ، وبحر إحسانه الكامل وإن قدم العهد المديد مجدّدا .
والحمد للَّه الذي جعل وجوه هذه الأيام بالأمن مسفرة ، وليالي جودها بالعدل مقمرة ، وعذبات أوليائها بالأفراح مزهرة ، وحدائق أخصّائها بالنجاح مثمرة ، ومنازل أعدائها مقفرة موحشة ، ونوازلهم مذعرة مدهشة ، وأجسادهم بأمراض قلوبهم مشوّشة ، وأكبادهم بلواعج زفراتهم معطَّشة .
والحمد للَّه الذي جعل هذه الأيام الفاضلة الجلال جليلة الفضل ، شاملة النّظام ناظمة الشّمل ، هامية بالمكرمات هائمة بالعدل ، دانية القطوف ، معروفة بالمعروف ، مغيثة الملهوف ، مرهبة للألوف ، متصرّفة في الآفاق صارفة الصّروف ، حمدا يبهج النّفوس ، ويزيل البوس ، ويديم السّرور ، ويذهب
هامش
( 1 ) الجديدان : الليل والنهار .
( 2 ) تقدمت هذه الجملة بنصها قبل بضعة أسطر ، فلعلها تكرار من قلم الناسخ .
( 3 ) أي جمعت له وقرنت به .