[ صخر ] ( 1 ) حطَّه السّيل ، يكاد يسبق ظلَّه ، ومتى جارى السّهم إلى غرض بلغه قبله .
ومن أشقر وشّاه البرق بلهبه ، وغشّاه الأصيل بذهبه ، يتوجّس ( 2 ) ما لديه بدقيقتين ، وينفض وفرتيه عن عقيقتين ، وينزل عذار لجامه من سالفتيه على شقيقتين ، له من الرّاح لونها ، ومن الرّيّاح لينها ، إن جرى فبرق خفق ، وإن أسرع فهلال على شفق ، لو أدرك أوائل حرب بني وائل لم يكن للوجيه وجاهة ، ولا للنّعامة نباهة ، ولكان ترك إغارة [ سكاب لؤما وتحريم بيعها سفاهة ] ( 3 ) يركض ما وجد أرضا ، وإذا اعترض به راكبه بحرا وثب عرضا .
ومن كميت نهد ، كأنّ راكبه في مهد ، عندميّ الإهاب ، شماليّ الذّهاب ، يزلّ [ الغلام ] ( 4 ) الخفّ عن صهواته ، وكأنّ نغم الغريض ومعبد ( 5 ) في لهواته ، قصير المطا ، فسيح ( 6 ) الخطا ، إن ركب لصيد قيّد الأوابد ، وأعجل عن الوثوب الوحش اللَّوابد ، وإن جنّب إلى حرب لم يزورّ من وقع القنا بلبانه ، ولم يشك لو علم الكلام بلسانه ، ولم يردون بلوغ الغاية - وهي ظفر راكبه - ثانيا من عنانه ، وإن
هامش
( 1 ) بياض بالأصل ، والتصحيح من المصدر السابق . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 2 ) في المصدر السابق : « يتوخّش » . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 3 ) بياض بالأصل ، والتصحيح من المصدر السابق . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 4 ) الزيادة من المصدر السابق . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 5 ) في الأصل : « ومقبل » ، والتصحيح من المصدر السابق . انظر حاشية الطبعة الأميرية . والغريض هو أبو زيد عبد الملك ، من مولَّدي البربر ، ومن أشهر المغنّين في صدر الإسلام . سكن مكة ، وكان صاحب معبد . كان يضرب بالعود وينقر بالدف . سمّي الغريض باسم الطلع ، ويقال فيه : الغريض والاغريض ، سمّي بالغريض لنقاء لونه ، وقيل : لطراوته . توفي نحو 95 ه . انظر الأغاني ( ج 2 ص 318 ) ، ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 437 - 438 ) والأعلام ( ج 4 ص 156 ) . ومعبد هو صاحب الغريض ، وهو معبد بن وهب ، أبو عباد المدني ، نابغة الغناء العربي ، أخذ الغناء عن سلَّم الخاسر . كان والغريض بمكة ، ولمعبد أكثر الصناعة الثقيلة . انظر العقد الفريد ( ج 6 ص 29 - 30 ) ، ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 437 ) والحاشية رقم 7 ص 89 من عيون الأخبار ج 4 .
( 6 ) في الأصل : « سريع » ، والتصحيح عن حسن التوسل . انظر حاشية الطبعة الأميرية .