اللَّه ملكه - على ذلك السّرير والمنبر ، وقبّل الأرض بين يدي المواقف المعظَّمة والمقام الأكبر ، إن شاء اللَّه تعالى .
وهذه نسخة جواب عن ورود المثال الشريف بركوب السلطان بالميدان والإذن للنوّاب في لعب الكرة ، وهي :
ينهي ورود المثال الشريف شرّفه اللَّه تعالى وعظَّمه ، يتضمن الصّدقة التي أجرت أولياءها على أجمل عادة من الاحتفال ، والمراحم الشاملة التي وسّعت لهم كرمها سافرة عن أوجه الإقبال ، والبشرى التي جمعت من أنواع المسرّات ما بلغته الآمال ، وهو أنّ الرّكاب الشريف استقلّ إلى الميدان السعيد نهار السّبت في كذا من شهر كذا ، في أسعد طالع وأيمن وقت مطاوع ، وفي الخدمة الشريفة من الأمراء - كثّرهم اللَّه تعالى - من جرت العادة بهم من كلّ كميّ مقنّع ، قد لبس من الطاعة بردا وبالإخلاص تدرّع ، وامتطى من فائض الصّدقات الشريفة صهوة سابق قد شمّر للسّبق ذيلا ، وفرّ كبرق لمع ليلا .
وأنّ مولانا السلطان - خلَّد اللَّه ملكه - طلع عليهم طلوع البدر عند الكمال ، وحوله المماليك الشريفة كالأنجم الزاهرة التي لا تعدّ ولا تشبّه بمثال ، والجياد لا يرى لها أثر من الرّكض ، والكرة تتشرّف بالصّولجان كما تتشرّف بالتقبيل الأرض ، وعاد الرّكاب الشريف - زاده اللَّه شرفا وعظَّمه - إلى القلعة المنصورة ، إلى محلّ المملكة الشريفة ، وفي دست السلطنة المعظَّمة ، محفوظا من اللَّه تعالى بلطفه * ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه ) * ( 1 ) .
وما اقتضته الآراء الشريفة ، والمراحم المطيفة ، وآثرت به إعلام المملوك بذلك ، والمرسوم الشريف - شرّفه اللَّه تعالى وعظَّمه - أن يتقدّم المملوك بالنّزول إلى ميدان فلانة المحروسة ، ومعه مماليك مولانا السّلطان - خلَّد اللَّه تعالى ملكه -
هامش
( 1 ) سورة الرعد 13 ، الآية 11 .