تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
العيد ونحوها . قال في « موادّ البيان » : وأجوبتها تصدر إلى الخلفاء مقصورة على ذكر ما منّ اللَّه تعالى به من قضاء الفريضة على حال الائتلاف والاتّفاق ، وشمول الأمن والهدي والسّكون ، وسبوغ النّعمة على الكافّة ، وأن ذلك بسعادة وعناية اللَّه تعالى بدولته وبرعيّته ، ونحوها ممّا يقتضيه المعنى . وأما الجواب عن الكتب الواردة عن الإمام إلى ولاة أمره بالسلامة في ركوب أوّل العام وغرّة رمضان ، والجمعة الأولى والثانية والثالثة منه ، وعيدي الفطر والأضحى ، وفتح الخليج بعد وفاء النيل ، فقد قال في « موادّ البيان » : إنّه إن كان الكتاب عن السلامة في صلاة العيدين أو جمع رمضان ، فينبغي أن يكون مبنيّا على ورود كتبه متضمنة ما أعان اللَّه تعالى عليه أمير المؤمنين من تأدية فريضته ، والجمع في صلاة عيد كذا برعيّته ، وما ألبسه اللَّه تعالى من الهدي والوقار ، وأفاضه عليه من البهاء والأنوار ، وبروزه في خاصّته وعامّته إلى مصلَّاه ، وسماع خطبته وعوده إلى قصره الزاهر ، وعليه تلألأ القبول لصلاته ودعائه ، مما أجراه اللَّه تعالى فيه على عادة آلائه ، ووقف عليه وقابله بالشكر والإحماد ، والاعتراف والاعتداد ، وافتضّه على رؤوس الأشهاد ، فأغرقوا في شكر اللَّه تعالى على الموهبة في أمير المؤمنين ، ورغبوا إليه في إطالة بقائه مراميا عن الإسلام والمسلمين ، ونحو هذا مما يجاريه . ثم قال : فإذا نفّذت هذه الكتب من العمّال إلى أمير المؤمنين مبشّرة باجتماع رعاياه لتأدية فريضتهم ، وعودهم إلى منازلهم سالمين ، فينبغي أن يكون الجواب عنها : « وصل كتابك متضمّنا ما لا يزال اللَّه تعالى يوليه لأمير المؤمنين في رعيّته ، وخاصّته وعامّته ، من اتفاق كلمتهم ، وائتلاف أفئدتهم وسلامة كافّتهم ، وما منّ اللَّه به عليه وعليهم من اجتماعهم لتأدية فريضتهم ، وعودهم إلى منازلهم ، على السّلامة من ضمائرهم ، والطَّهارة من سرائرهم ، فحمد أمير المؤمنين اللَّه تعالى على ذلك وسأله مزيدهم منه ، وتوفيقهم لما يرضيه عنهم ، وشكر مسعاك في سياستهم ، وامتداد يدك في إيالتهم ، وهو يأمرك أن تجري على عادتك ، وتسير فيهم بجميل سيرتك » وما يليق بهذا . ثم بنى على ذلك سائر كتب السلامة ، وقال : ينبغي أن يستنبط من نفس كلّ