الضرب الثالث ( من الكتب السلطانية الكتب الصادرة عن نوّاب السلطنة إلى النوّاب بسبب ما يرد عليهم من المثالات السلطانية )
اعلم أنه قد جرت العادة بأنّه إذا ورد على نائب السلطنة بالشّام مثال شريف من الأبواب السلطانية ، يأمرهم ( 1 ) كتب نائب الشّام إلى نوّاب السلطنة بورود المثال الشريف مبشّرا بذلك ، ويجهز إلى كلّ منهم مع المثال الوارد إلى كلّ نائب من نوّاب السلطان معنى المثال الوارد من الأبواب السلطانية بذلك . إلَّا أنه يكون حاكيا لصورة المثال الوارد بذلك ، لا أنّه مبتدئه ، ويشتمل ذلك على عدّة أمور :
فمن ذلك جلوس السلطان على تخت الملك ، فيخبر نائب الشّام في الكتاب الصادر عنه إلى بعض النوّاب بأنّ المثال الشريف ورد عليه بذلك ، وأنه ورد كتاب إلى المكتوب إليه فجهزه إليه .
[ وهذه نسخة كتاب من ذلك ] كتب به عن نائب الشّام إلى بعض نوّاب ( 2 ) السلطنة ، بالبشارة بسلطنة السلطان الملك الصّالح إسماعيل ( 3 ) بن الناصر محمد ابن قلاوون ، وقد ورد على يد بعض الحجّاب ، من إنشاء الشيخ جمال الدين بن ( 4 )
هامش
( 1 ) بياض بالأصل ، ولعله : « يأمرهم بأمر » . حاشية الطبعة الأميرية .
( 2 ) نواب السلطنة : ج نائب السلطنة ، وهو الذي كان يعيّن في إحدى نيابات الشام الست ، يوم كانت الشام - وهي تخضع لحكم المماليك - مقسّمة إلى ست ممالك عرفت أيضا بالنيابات . انظر نظم دولة سلاطين المماليك ( ج 1 ص 88 - 89 ) .
( 3 ) هو عماد الدين إسماعيل سلطان المسلمين بالديار المصرية والشامية والحرمين والبلاد الحلبية . بويع بالسلطنة في سنة 743 ه بعد خلع أخيه أحمد . وكانت وفاته في سنة 746 ه . فكانت مدة سلطنته ثلاث سنين وشهرا ونصف الشهر . انظر البداية والنهاية ( ج 14 ص 202 ، 215 - 216 ) ، والنجوم الزاهرة ( ج 10 ص 78 ) ، والدرر الكامنة ( ج 1 ص 380 ) والأعلام ( ج 1 ص 324 ) .
( 4 ) هو الشاعر المصري جمال الدين أبو بكر محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن صالح بن يحيى ، أصله من ميّافارقين ، وكانت ولادته في سنة 676 ه ، ووفاته في سنة 768 ه ، وذكر ابن كثير أنه توفي سنة 767 ه . كان حامل لواء شعراء زمانه بديار مصر . انظر نفاضة الجراب ص 65 ، والبداية والنهاية ( ج 14 ص 322 ) ، والدرر الكامنة ( ج 4 ص 216 - 218 ) ، والنجوم الزاهرة ( ج 11 ص 95 ) والأعلام ( ج 7 ص 38 ) .