تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والتحاف أثوابها ، فاعلم هذا واعمل به إن شاء اللَّه تعالى . قلت : وهذا الصّنف من المكاتبات السلطانية قليل الوقوع ، فإن وقع مثله للكاتب في زماننا ، خرّجه على نسبة الأسلوب المتقدّم . الصنف التاسع عشر ( الكتابة بالإنعام بالتشاريف والخلع ) وهذا الصّنف ممّا أغفله صاحب « موادّ البيان » ولا بدّ منه . والرسم فيه أن يكتب عن الخليفة أو السلطان إلى من أخلص في الطاعة ، أو ظهرت له آثار كفاية ، كفتح أو كسر عدوّ ، وما يجري مجرى ذلك . وهذه نسخة ( 1 ) كتاب كتب به أبو إسحاق ( 2 ) الصّابي عن الطائع ( 3 ) للَّه ، إلى صمصام ( 4 ) الدّولة بن عضد الدّولة بن بويه ، قرين خلعة وفرسين بمركبين من ذهب وسيف وطوق ، وهي : من عبد اللَّه عبد الكريم الإمام الطائع للَّه أمير المؤمنين ، إلى صمصام الدّولة وشمس الملَّة أبي كاليجار بن عضد الدّولة وتاج الملَّة مولى أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) وردت نسخة هذا الكتاب في الجزء السادس من هذا المطبوع ص 396 - 397 . ( 2 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 1 ص 138 من هذا الجزء . ( 3 ) هو أبو بكر عبد الكريم بن الفضل المطيع للَّه بن جعفر المقتدر باللَّه بن المعتضد باللَّه . بايعه والده المطيع للَّه بالخلافة بعد أن خلع المطيع نفسه في سنة 363 ه . قيل : خلع من قبل الحاجب سبكتكين وذلك لفالج أصابه فثقل لسانه وتعذّرت الحركة عليه . تولَّى الطائع للَّه الخلافة ببغداد حتى سنة 381 ه حيث خلعه بهاء الدولة بن عضد الدولة بإشارة الأمراء ومعونتهم وسملوا عينيه . توفي ليلة عيد الفطر سنة 393 ه . انظر تاريخ بغداد ( ج 11 ص 79 ) ، وفوات الوفيات ( ج 2 ص 375 - 376 ) ، والكامل في التاريخ ( ج 8 ص 637 ، 645 ) و ( ج 9 ص 79 - 80 ، 175 ) و ( ج 10 ص 61 ) ، والبداية والنهاية ( ج 11 ص 276 ، 282 ) والأعلام ( ج 4 ص 53 ) . ( 4 ) هو ابن عضد الدولة صاحب بلاد فارس ، خرج عليه ابن عمه أبو نصر بن بختيار وقتله في سنة 388 ه ، بعد حكم دام تسع سنين وأشهر . انظر تاريخ ابن خلدون ( ج 7 ص 709 ، 993 - 997 ) والبداية والنهاية ( ج 11 ص 325 ) .