تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وهذه نسخة ( 1 ) كتاب بفتح فتحه الخليفة وعاد منه ، وهي : الحمد للَّه مديل الحقّ ومنيره ، ومذلّ الباطل ومبيره ، مؤيّد الإسلام بباهر الإعجاز ، ومتمّم ( 2 ) وعده في الإظهار بوشيك الإنجاز ، وأخمد ( 3 ) كلّ دين وأعلاه ، ورفض كلّ شرع واجتباه ، وجعله نوره اللامع ، وظلَّه الماتع ، وابتعث به السراج المنير ، والبشير النّذير ، فأوضح مناهجه ، وبيّن مدارجه ، وأنار أعلامه ، وفصّل أحكامه ، وسنّ حلاله وحرامه ، وبيّن خاصّه وعامّه ، ودعا إلى اللَّه بإذنه ، وحضّ على التّمسّك بعصم دينه ، وشمّر في نصره مجاهدا من ندّ عن سبيله ، وعند عن دليله ، حتّى قصّد الأنصاب ( 4 ) والأصنام ، وأبطل الميسر والأزلام ( 5 ) ، وكشف غيابات الإظلام ، وانتعلت خيل اللَّه بقبائل ( 6 ) الهام . يحمده أمير المؤمنين أن [ جعله من ولاة أمره ، ووفّقه لاتّباع سنّة رسوله واقتفاء أثره ، وأعانه على تمكين الدين ، وتوهين المشركين ، وشفاء صدور المؤمنين و ] ( 7 ) أنهضه بالمراماة عن الملَّة ، والمحاماة عن الحوزة ، وإعزاز أهل الإيمان ، وإذلال حزب الكفران . ويسأله الصلاة على خيرته المجتبى ، وصفوته المنتصى ، محمد أفضل من ذبّ وكافح ، وجاهد ونافح ، وحمى الذّمار ( 8 ) وغزا الكفّار ، صلَّى اللَّه عليه وعلى أخيه وابن عمه أمير ( 9 ) المؤمنين عليّ بن أبي طالب
هامش
( 1 ) وردت نسخة هذا الكتاب في الجزء السادس من هذا المطبوع ص 440 - 442 . ( 2 ) في المصدر المذكور ص 440 : « ومتمّم وعده » . ( 3 ) في المصدر المذكور : « أخمد » بدون واو العطف . ( 4 ) الأنصاب حجارة كانت حول الكعبة تنصب فيهلّ عليها ويذبح لغير اللَّه تعالى ، وبمعنى آخر ، هي الأصنام التي كانت تنصب للعبادة . ( 5 ) الأزلام قداح الاستقسام في الجاهلية . قال اللَّه تعالى : إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان . سورة المائدة 5 . الآية 90 . ( 6 ) أي برؤوس الأعداء . ( 7 ) الزيادة من الجزء السادس من هذا المطبوع . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 8 ) الذمار : ما يلزمك حفظه وحمايته من عرض وحريم وناموس . ( 9 ) « أمير المؤمنين » ساقطة في الجزء السادس من هذا المطبوع ص 441 .