سيفه القاطع ، ومجنّه المدافع ( 1 ) ، وسهمه الصّارد ، وناصره المعاضد ( 2 ) ، فارس الوقائع ، ومفرّق ( 3 ) الجمائع ، مبيد الأقران ، ومبدّد الشّجعان ، وعلى الطَّهرة من عترته أئمة الأزمان ، وخالصة اللَّه من الإنس والجان .
وإنّ أولى النّعم بأن يرفل في لباسها ، ويتوصّل بالشّكر إلى إيناسها ( 4 ) ، ويتهادى طيب خبرها ، ويتفاوض بحسن أثرها ، نعمة اللَّه تعالى في التوفيق لمجاهدة أهل الإلحاد والشّرك ، وغزو أولي الباطل والإفك ، والهجوم عليهم في عقر دارهم ، واجتثات أصلهم والجدّ ( 5 ) في دمارهم ، واستنزالهم من معاقلهم ، وتشريدهم عن منازلهم ، وتغميض نواظرهم الشّوس ( 6 ) [ وإلباسهم لباس البوس ] ( 7 ) لما في ذلك من ظهور التوحيد وعزّه ، وخمود الإلحاد وعرّه ، وعلوّ ملة المسلمين ، وانخفاض دولة المشركين ، ووضوح [ محجّة ] ( 8 ) الحقّ وحجّته ، وصدوع ( 9 ) برهانه وآيته .
وكتاب أمير المؤمنين هذا إليك ، وقد انكفأ عن ديار الفلانيّين المشركين ( 10 ) إلى دست خلافته ، ومقرّ إمامته ، بعد أن غزاهم برّا وبحرا ، وشرّدهم سهلا ووعرا ، وجرّعهم من عواقب كفرهم مرّا ، وفرّق جمائعهم التي تطبّق سهوب الفضاء [ خيلا ورجلا ، وتضيق بها المهامه حزنا وسهلا ، ومزّق كتائبهم التي تلحق الوهاد
هامش
( 1 ) المجنّ : الترس . وفي المصدر السابق : « ومجنّه الدافع » .
( 2 ) في المصدر السابق : « العاضد » .
( 3 ) في المصدر السابق : « ومعنوس » . وقد وضع المحقق بجانبها هناك علامة توقف لعدم ظهور معناها انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 4 ) في المصدر السابق : « إلى لباثها » . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 5 ) في المصدر السابق : « وهدم منارهم » .
( 6 ) النواظر الشوس : أي العيون الصغيرة ؛ يقال : شاس الرجل إذا صغّر عينه وضمّ أجفانه للنظر ، أو نظر بمؤخر عينه تكبّرا .
( 7 ) الزيادة من الجزء السادس من هذا المطبوع .
( 8 ) الزيادة من الجزء السادس من هذا المطبوع .
( 9 ) في المصدر المذكور : « وفضوح » .
( 10 ) في المصدر المذكور : « والمشركين » .