تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وهذه نسخة كتاب في المعنى ، كتب به عن الآمر ( 1 ) بأحكام اللَّه تعالى عند استقراره في الخلافة بعد أبيه المستعلي ( 2 ) باللَّه ، والدّولة مشتملة على وزير ، من إنشاء ابن ( 3 ) الصّيرفيّ ، وهي : الحمد للَّه المتوحّد بالبقاء ، القاضي على عباده بالفناء ، الذي تمجّد بالأزليّة والقدم ، وتفرّد بالوجود وتنزّه عن العدم ، وجعل الموت حتما مقضيّا على جميع الأمم . يحمده أمير المؤمنين على ما خصّه به من الإمامة التي قمّصه سربالها ، وورّثه فخرها وجمالها ، حمد شاكر على جزيل العطيّة ، صابر على جليل الرّزيّة ، مسلَّم إليه في الحكم والقضية ، ويسأله أن يصلي على جده محمد الذي ثبتت حجته ، ووضحت محجّته ، وعلت كلمته ، وأنافت على درج الأنبياء درجته ، صلَّى اللَّه عليه وعلى أخيه وابن عمّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الذي جعل
هامش
( 1 ) هو أبو علي المنصور بن المستعلي بن المستنصر بن الظاهر بن الحاكم العبيدي الفاطمي . ولد سنة 490 ه ، في القاهرة ، وفي سنة 495 ه ولي الأمر بالديار المصرية والشامية ، بعد وفاة أبيه المستعلي ، وعمره آنذاك خمس سنين وشهر وأربعة أيام . كان سئ السيرة في رعيته مؤثرا للذاته . مات قتلا على يد قوم من الباطنية في سنة 524 ه . وكانت ولايته تسعا وعشرين سنة وخمسة أشهر ، وقال ابن خلدون : ونصف سنة . انظر وفيات الأعيان ( ج 5 ص 299 - 302 ) ، والكامل في التاريخ ( ج 10 ص 328 ، 664 - 665 ) ، وتاريخ ابن خلدون ( ج 7 ص 142 - 151 ) ، والنجوم الزاهرة ( ج 5 ص 170 - 185 ) والأعلام ( ج 7 ص 297 ) . ( 2 ) هو أبو القاسم أحمد بن معدّ المستنصر بن الظاهر بن الحاكم العبيدي الفاطمي . ولد سنة 469 ه ، وفي سنة 487 ه ولي بعد وفاة أبيه المستنصر بالديار المصرية والشامية ، وتوفي بمصر سنة 495 ه ، فكانت مدة خلافته سبع سنين وقريب شهرين . انظر وفيات الأعيان ( ج 1 ص 178 - 180 ) ، والكامل في التاريخ ( ج 10 ص 237 ، 328 ) ، وتاريخ ابن خلدون ( ج 7 ص 139 - 140 ، 142 - 143 ) ، والنجوم الزاهرة ( ج 5 ص 142 ) والأعلام ( ج 1 ص 259 ) . ( 3 ) هو أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان ، الكاتب المصري وصاحب الرسائل . ولي ديوان الإنشاء بمصر في أيام الآمر الفاطمي سنة 495 ه ، وتوفي سنة 542 ه . انظر وفيات الأعيان ( ج 1 ص 270 ) و ( ج 2 ص 177 ) و ( ج 4 ص 374 ) و ( ج 7 ص 31 ) ، ومعجم الأدباء ص 422 والأعلام ( ج 5 ص 24 ) .