الطبقة الثالثة - أدام اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي وما في معنى ذلك
. والرسم فيه أن يترك تحت الملكي الفلاني بحيث يبقى من الوصل الذي فيه البسملة ما يسع سطرين فقط ثم يختلف الحال فيه ؛ فإن كان المكتوب إليه من أرباب السيوف ، كتب : أدام اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، المجاهديّ ، المؤيّديّ ، العونيّ ، النّصيريّ ، الذّخريّ ، الفلانيّ . ويدعى له ، نحو : وأيّد عزمه وأظهره ، وكبت عدوّه وقهره ، صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي تهدي إليه سلاما طيّبا ، وثناء مطنبا ، وتوضّح لعلمه كيت وكيت ، فالجناب العالي يتقدّم بكيت وكيت ، فيحيط علمه بذلك ، واللَّه تعالى يؤيّده بمنّه وكرمه .
دعاء آخر يناسبه : وموّه بجهاده كلّ سنان ، ونبّه بجلاده جفن كلّ سيف وسنان . صدرت هذه المكاتبة تحيّيه بسلام يطيب ، وثناء يهتزّ غصنه الرّطيب ، وتوضّح لعلمه .
وإن كان من الكتّاب ، كتب : أدام اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي ، القضائي . والألقاب من نسبة ما تقدّم في : ضاعف اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي .
والدعاء ، نحو : ولا زال قلمه لأبواب الأرزاق فاتحا ، ونجم رفده [ لأنواء الفضل مانحا ( 1 ) ] صدرت .
وإن كان من القضاة ، كتب : أدام اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي ، والألقاب من نسبة ما تقدّم في ضاعف اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي . والدعاء ، نحو : ولا أخلى اللَّه أفق الفضل من كوكبه ، ولا مجال الجدال من مركبه . صدرت .
وإن كان من مشايخ الصوفية ، كتب : أدام اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي الشيخيّ . وبقيّة الألقاب من نسبة ما تقدّم مع ضاعف اللَّه تعالى نعمة الجناب .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل لبقية هذه السجعة ، فأثبتناها ليلتئم الكلام . حاشية الطبعة الأميرية .