تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وهذه أدعية تناسب ذلك . دعاء منه : ولا زالت عزائمه تعير السّيوف المضاء ، وتعلَّم السّهام النّفوذ في القضاء . آخر : ولا زال جنابه مرتعا ، وسحابه مربعا ، ورعبه لا يدع من قلوب الأعداء موضعا . آخر : ولا زالت عزائمه تباري السّيوف ، وتشقّ الصّفوف ، وتجاري إلى مقاتل الأعداء الحتوف ، صدرت . وإن كان من الكتّاب ، كتب : أدام اللَّه تعالى جلال الجناب الكريم ، العالي ، القضائيّ ، الكبيريّ ، الصّدريّ ، الرّئيسيّ ، العونيّ ، الغياثيّ ، الملاذيّ ، الفلانيّ ، ويدعى له بما يناسبه ، والباقي من نسبة أرباب السّيوف . دعاء يناسبه : وحرس سماءه التي تغنى عن المصابيح ، ونعماءه التي هي للنّعم مفاتيح . آخر : وبلَّغه أشرف الرّتب ، وملأ به قلوب الأعداء غاية الرّهب ، وشكر ندى قلمه الذي لم يدع للغمام إلَّا فضل ما وهب ، صدرت . وإن كان قاضيا ، كتب : أعزّ اللَّه تعالى أحكام الجناب الكريم العالي ، القضائيّ ، الإماميّ ، العالميّ ، العلَّاميّ ، الأوحديّ ، الفلانيّ . ويدعو له ؛ نحو : ونوّر بعلمه البصائر ، وسرّ بحكمه السّرائر ، وجعل فيض يمّه مما لا تودع درره إلا في الضمائر . والباقي من نسبة ما تقدم . وإن كان من مشايخ الصّوفيّة ، كتب : أعاد اللَّه تعالى من بركات الجناب الكريم ، العالي ، الشّيخيّ ، الإماميّ ، العالميّ ، العامليّ ، الورعيّ ، الزاهديّ ، الفلانيّ . ويدعى له ، نحو : ولا زال يقاتل بسلاحه ، ويقابل فساد الدّهر بصلاحه ، وتجلى دجى الظَّلماء بصباحه . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب الكريم تهدي إليه سلاما يزدان بعرض بخدمته ، ويزداد نضرة بنظرته .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 200 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين