والعنوان لكلّ منهم بألقاب الصدر ، والدعاء بأوّل سجعة من دعائه أو نحو ذلك .
وصورة وضعه أن يكتب في سطرين ألقابه ودعاءه وتعريفه كما في هذه الصّورة :
الجناب الكريم ، العالي ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، النّصيريّ ، الفلانيّ ، أعزّ اللَّه تعالى نصرته فلان الفلانيّ .
والعلامة « المملوك فلان » بقلم الثلث مقابل السطر الثاني كما في المكاتبة التي قبلها .
الطبقة الثانية - من المرتبة الثانية
: ضاعف اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي .
والرسم فيه أن يترك تحت الملكيّ الفلانيّ قدر أربعة أصابع بياضا ، ثم يختلف الحال في ذلك ؛ فإن كان المكتوب إليه من أرباب السّيوف ، كتب : ضاعف اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، المؤيّديّ ، العونيّ ، النّصيريّ ، الذّخريّ ، الفلانيّ . ثم يدعى له ، نحو : ونصره في جلاده ، وأيّده في مواقف جهاده . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي تهدي إليه سلاما يشوق ، وثناء يروق ، وتوضّح لعلمه كيت وكيت ، فالجناب العالي ، يتقدّم بكيت وكيت ، فيحيط علمه بذلك ، واللَّه تعالى يؤيّده بمنّه وكرمه .
دعاء آخر يناسب هذه المكاتبة : يقال بعد استيفاء الألقاب : ولا زال عزمه مؤيّدا ، وعزّه مؤبّدا ، واجتهاده وجهاده ، هذا يسرّ الأولياء وهذا يسوء العدا .
صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي تخصّه بالسّلام ، والثناء الوافر الأقسام ، وتوضّح لعلمه كيت وكيت .
آخر : ولا زالت آراؤه كواكب يهتدى بلوامعها ، وتقرأ سورة النصر في جوامعها ، وتسير كالسّحب فترمي الأعداء بصواعقها وتأتي الأولياء بهوامعها .
وإن كان من الكتّاب ، كتب : ضاعف اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي ،
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 201
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٠١