أوّل الدرجة الثالثة أنّ أعلى المراتب المفتتحة بالدعاء الدعاء للمقرّ الشريف على المصطلح الأوّل ، وللمقرّ الكريم على ما استقرّ عليه الحال الآن ، وإذا كان كذلك فكيف يتأتّى أن تكون مرتبة من مراتب الجناب الكريم أو الجناب العالي قبل المقرّ الشريف أو المقرّ الكريم .
الدرجة الثالثة ( المكاتبة بالدعاء )
وقد رتّبوا المكاتبة بالدعاء على [ ثلاث ] ( 1 ) مراتب :
المرتبة الأولى - الدعاء للمقرّ
، والرسم فيه أن يترك بعد « الملكي الفلاني » قدر عرض ثلاث أصابع بياضا ؛ ثم يؤتى بصدر المكاتبة على سمت البسملة .
ويختلف الحال في ذلك ، فإن كان المكتوب إليه من أرباب السّيوف ، كتب : أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ الكريم ، العالي ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، العونيّ ، النّصيريّ ، الفلانيّ . ثم يدعى له بما يناسب نحو : ولا زالت جيوشه جائلة ، وجنوده بين الأعداء وبين مطالبها حائلة ، وأولياؤه على صهوات خيلها لديه قائلة ، أصدرناها إلى المقرّ الكريم ، تهدي إليه من السّلام أطيبه ، ومن الثّناء أطنبه ، وتبدي لعلمه الكريم أنّ الأمر كيت وكيت ، والقصد من اهتمامه كيت وكيت ، فيحيط علمه بذلك ، واللَّه تعالى يؤيّده بمنّه وكرمه .
وهذه أدعية تناسب ذلك :
دعاء يليق بذلك : يقال بعد تكملة الألقاب : وأيّد عزائمه ونصرها ، وأعلى أعلامه ونشرها ، ودقّق في مقاتل الأعداء حيث تزور الأسنّة نظرها ، وينهي .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل . حاشية الطبعة الأميرية .