مبانيها ومثانيها من أحكامه ، مؤرّخة أيام سعودها بأيامه .
آخر : حرس اللَّه بأحكامه سرح المدى ، ولا برحت فتاويه بها يقتدى ، ويظهر على المناوين والمبتدعين من تجريدها مهنّدا مهنّدا .
آخر : لا برحت أنوار فتاويه لامعة ، وسيوف أقلامها بها قاطعة ، وحدودها إلى [ موارد ] أحكام الشريعة المحمّدية شارعة .
والعنوان لهذه المكاتبة : « المقر الكريم » بنظير ما في الصّدر ، والدعاء بأوّل سجعة في الصدر من الدعاء .
وصورة وضعه في الورق أن يكتب في سطرين الألقاب والدعاء والتعريف كما في هذه الصورة :
المقرّ الكريم ، العالي ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، العونيّ ، النّصيريّ ، الفلانيّ ، أعزّ اللَّه تعالى أنصاره فلان الفلانيّ والعلامة « المملوك فلان » بقلم الثلث مقابل السطر الثاني من المكاتبة .
المرتبة الثانية : الدعاء للجناب ، وهو على ثلاث طبقات
: الطبقة الأولى - أعزّ اللَّه تعالى نصرة الجناب الكريم
. والرسم فيه أن يترك تحت « الملكيّ الناصريّ » عرض ثلاثة أصابع بياضا كما في المسألة قبلها .
ثم إن كان المكتوب إليه من أرباب السّيوف ، كتب : أعزّ اللَّه تعالى نصرة الجناب الكريم ، العالي ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، العونيّ ، الذّخريّ ، العضديّ ، الفلانيّ ، ويدعى له ، نحو : وأعلى قدره ، وأنفذ أمره ، صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب الكريم ، تهدي إليه سلاما رائقا ، وثناء عابقا ، وتوضّح لعلمه الكريم كيت وكيت ، والقصد من اهتمامه كيت وكيت ، فيحيط علمه بذلك ، واللَّه تعالى يحرسه بمنّه وكرمه .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 199
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٩