آخر : لا أخلى اللَّه من بركاته خلواته ، وأعاد من نوامي دعواته ، وسوامي درجاته وتوجّهاته ، ونحو ذلك .
والعنوان الألقاب التي في صدر المكاتبة ، والدعاء بالسّجعة الأولى من الدّعاء باطنه أو نحوها .
وصورة وضعه أن تكتب الألقاب والدعاء والتعريف في سطرين كما تقدّم في الباسط كما في هذه الصورة :
الباسطة ، الشريفة ، العالية ، المولويّة ، الأميريّة ، الكبيريّة ، العالميّة ، العادليّة ، الذّخرية ، السنديّة ، الكامليّة ، المحسنيّة ، أعزّ اللَّه تعالى أنصارها أمير حاجب بحماة المحروسة والعلامة « المملوك فلان » بقلم الرّقاع في أوّل الوصل الثالث على القرب من اللَّصاق .
المرتبة الثالثة - يقبّل اليد الشريفة بألقاب الباسطة المتقدّمة
، ثم اليد الكريمة ، ثم اليد العالية مع حذف الكريمة رتبة بعد رتبة ، والألقاب بحالها ويدعى له ، ثم يقال والمستمدّ من محبّته كيت وكيت ، واللَّه تعالى يؤيّده . والحال في اختلاف بعض ألقابها بالنّسبة إلى أرباب السيوف وغيرهم على ما تقدّم في الباسطة .
وهذه أدعية لأرباب السّيوف في هذه المكاتبة دعاء من ذلك : يقال بعد استكمال الألقاب : لا زالت مقبّلة البنان ، مؤمّلة الإحسان ، مفضّلة على أنواء السّحب بكل لسان ، وينهي .
آخر : لا زالت تردّ بالسيف صدور الكتائب ، وترد الظَّماة منها موارد السحائب ، وتحدّث عن البحر وكم في البحر من العجائب .
آخر : لا زالت بربّها مأمونة ، وبذبّها ممنونة ، وأيامها تصبّح الأعداء بأسنّتها الزّرق المسنونة .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 194
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٤