تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
آخر : لا زال قلمها مفتاح الرّزق لطالبه ، والجاه لكاسبه ، والنصر لمستنيب كتبها عن كتائبه . آخر : لا زال رفدها المطلوب ، وسعدها المكتوب ، وقلمها المخاطب في مصالح الدول والمخطوب . آخر : بسط اللَّه ظلَّها ولا قلَّصها ، وزادها من فضله ولا نقصها ، ولا جرّع كبد حاسدها الظالمية إلَّا غصصها . آخر : ولا زال عميما إنعامها ، قديما وحديثا ديمها وإكرامها ، قاضية بسعدها النجوم التي هي خدّامها . آخر : لا زالت بسيطا ظلَّها ، مديدا فضلها ، سريعا إلى داعي النّدى والرّدى قلمها في المهمّات ونصلها - وإن كان من قضاة الحكم زاد مع القاضويّ قبل الفلاني الحاكميّ ودعا بما يناسب . دعاء : أعزّ اللَّه شانها ( 1 ) ، وأذلّ من شانها ( 2 ) ، وأغصّ بأدمع أعدائها الضّريحة شانها ( 3 ) دعاء آخر يليق بذلك : ولا زالت الآمال إليها وافدة ، والصّلات عائدة ، ومعاني الفضل عن أخبار معنها زائدة . آخر : لا زالت خناصر الحمد معقودة على فضل بنانها ، وفصل بيانها ، وعوائد الفضل والكرم شاهدة بالحسنين من فضلها وامتنانها . وإن كان من مشايخ الصّوفيّة أبدل القضائيّة بالشيخيّة وأسقط العادليّة والحاكميّة ودعا له نحو قوله : ومتّع الإسلام ببقيّته الصالحة ، وبيّض صحائف أعماله التي لأيدي الملائكة الكرام مصافحة .
هامش
( 1 ) أي شأنها بالهمز ، حذفت الهمزة للسجع ، والشأن : الحال والأمر . لسان العرب ( شأن ) . ( 2 ) شانها : ضدّ زانها ، والشين ، العيب . محيط المحيط ( شين ) . ( 3 ) أي شأنها بالهمز أيضا ، والشأن هنا مجرى الدمع إلى العين . لسان العرب ( شأن ) .