تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المولويّة ، الأميريّة ، الكبيريّة ، العالميّة ، العادليّة ، المؤيّدية ، الذّخريّة ، المالكية ، المحسنيّة ، الفلانية ، لا زالت سحائبها مستهلَّة ، ومواهبها للبحار مستقلَّة ، وينهي كيت وكيت ، والمستمدّ من محبّته كيت وكيت . وربما قيل والمسؤول ، واللَّه تعالى يؤيّده بمنّه وكرمه . دعاء آخر يليق بذلك : لا زالت سيولها تملأ الرّحاب وسيوفها تسرع السّلّ إلى الرّقاب . آخر : لا زالت خناصر الحمد على فضل بنانها معقودة ، ومآثر البأس والكرم لها ومنها شاهدة ومشهودة ، وبواتر السّيوف مسيّرة القصد إلى مناصرة أقلامها المنضودة . آخر : ضاعف اللَّه تعالى موادّ نعمها ، وجوادّ كرمها ، واتّصال الآمال بمساقط ديمها . آخر : لا زالت الآمال لائذة بكرمها ، عائذة بحرمها ، مستنجدة على جدب الأيّام بسقي ديمها . آخر : لا زالت لرسوم الكرم مقيمة ، ولصنائع المعروف مديمة ، ولأيادي الإحسان متابعة إذا قصّرت عن البروق ديمة - وإن كان المكتوب إليه من رؤوس الكتّاب كتب بدل الأميريّ القضائيّ ، والباقي على ما تقدّم ، ثم يدعى له بما يناسبه . دعاء يناسب ذلك : لا زالت السيوف خاضعة لأقلامها ، والنجوم خاشعة لكلامها ، والجبال متواضعة لإعلاء أعلامها . آخر : لا زالت موالاتها فريضة ، وأجنحة أعدائها مهيضة ، ومقل الأسنّة إذا خاصمتها ألسنة أقلامها غضيضة . آخر : أسبغ اللَّه ظلَّها ، وهنّأ بها أمّة قرب مبعث زمانها وأظلَّها ، وهدى الآمال وقد حيّرها الحرمان وأضلَّها .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 192 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين