تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
آخر : ونفع ببركاته في الرّوحات والغدوات ، وجمّل ببقائه المحافل والملوات ، وبسط في صالح الدّول [ يده ] ، إمّا في مباشرته بصالح التدبير وإمّا في انقطاعه بصالح الدّعوات . والعنوان في هذه المكاتبة « الباسط الشريف » بالألقاب التي في صدر المكاتبة على السّواء ، والدعاء له بأوّل سجعة من دعاء الصّدر أو نحوها ، بحسب حال المكتوب إليه ، مثل أن يكتب لمن هو من أرباب السيوف ، أعزّ اللَّه تعالى نصره ، أو عزّ نصره . ولمن هو من رؤساء الكتّاب : أسبغ اللَّه ظلاله . ولمن هو قاضي حكم : أعزّ اللَّه أحكامه . ولمن هو من مشايخ الصوفية : أعاد اللَّه من بركاته . وصورة وضعه في الورق أن تكتب الألقاب والدعاء والتعريف في سطرين كاملين من أوّل عرض الورق إلى آخره ، إلَّا أنه يفصل بين الألقاب والدعاء ببياض لطيف ، وبين الدعاء والتعريف ببياض لطيف كما في هذه الصورة : الباسط الشريف ، العالي ، المولويّ ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، المؤيّديّ ، السيّديّ ، المالكيّ ، المخدوميّ ، المحسنيّ ، الفلانيّ أعزّ اللَّه أنصاره أمير حاجب بحلب المحروسة وقد ذكر في « عرف التعريف » : أنه إن قصد تعظيمه ، عنونه بالمقرّ الشريف بالألقاب المتقدّمة على السّواء ، ولا تخفى صورة وضعه بعد ما تقدّم ، والعلامة « المملوك فلان » بقلم الرّقاع مقابل إن شاء اللَّه كالمكاتبة بالمقرّ الشريف المتقدّمة . المرتبة الثانية - [ يقبّل الباسطة الشريفة ] ( 1 ) والرسم فيها أن يترك تحت الملكيّ الفلاني قدر سطرين بياضا كما في المكاتبة قبلها ، ثم يكتب « يقبّل الباسطة الشريفة » بالتأنيث ، ويجري الحال في ذلك كما في الباسط ، فإن كان المكتوب إليه من أرباب السيوف ، كتب : يقبّل الباسطة الشريفة ، العالية ،
هامش
( 1 ) زدنا هذه العبارة أخذا مما سيأتي على الأثر ولعلها سقطت من قلم الناسخ . حاشية الطبعة الأميرية .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 191 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين