على أنّ تقديم بعض هذه المراتب على بعض في العلوّ والهبوط إنما هو من جهة استحسانه ، لو تكلَّف المتكلَّف تأخير ما تقدّم فيها أو تقديم ما أخّر ، لأمكنه ذلك .
الدرجة الثانية ( المكاتبة بتقبيل اليد ، وقد رتّبوا ذلك على ثلاث مراتب )
المرتبة الأولى - يقبّل الباسط الشريف
، وهي الأعلى بالنسبة إلى المكتوب إليه . والرسم فيها أن يترك الكاتب تحت الملكيّ الفلانيّ بعد البسملة قدر سطرين بياضا كما في المسألة ( 1 ) قبلها ، ويختلف الحال في ذلك ، فإن كان المكتوب إليه من أرباب السّيوف ، كتب : يقبّل الباسط الشريف ، العالي ، المولويّ ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، المؤيديّ ، السيديّ ، المالكيّ ، المخدوميّ ، المحسنيّ ، الفلاني ، لا زالت ساحته مقبّلة ، وسماحته مؤمّلة ، وينهي بعد وصف خدمه ، وثبوت قيامه فيها على قدمه ، أنّ الأمر كيت وكيت ، والمسؤول من إحسانه كيت وكيت ، واللَّه تعالى يحرسه بمنّه وكرمه .
دعاء آخر : يليق بهذه المكاتبة ، يقال بعد تكملة الألقاب : لا زالت نعمه باسطة ، وأيّامه لعقود الأيام واسطة ، وينهي كيت وكيت .
آخر : لا زال جناح كرمه مبسوطا ، وجناب حرمه من المخاوف محوطا ، وينهي كيت وكيت .
آخر : لا زال يصرّف الأعنّة والأسنّة ، ويقلَّد أعناق أعدائه كلّ أجل وأعناق أودّائه كلّ منّة ، وينهي .
آخر : لا زالت حمائل السّيوف تتسابق إلى بنانه ، وأعقاب الرّماح تأوي إلى أنامله ، ليمكَّنها من قلوب أعداء اللَّه يوم طعانه ، ومتون الخيل متحصّنة بعزائمه فيقوى جنانها بجنانه .
هامش
( 1 ) يعني المرتبة الخامسة . حاشية الطبعة الأميرية .