تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
إشعاره بقرب المحلّ من المكتوب إليه . على أنّ في عنونة هذه المكاتبة بالمقرّ الشريف نظرا ، فإنّ أعلى مراتب الابتداء في المكاتبة بالدعاء هي الدعاء للمقرّ الشريف ، وهو بعد تقبيل الباسط والباسطة واليد على ما سيأتي ذكره في الدّرجة الثالثة فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . فربّما التبس عنوان هذه بعنوان تلك قبل فضّها ، والوقوف على صدرها هل هو مفتتح « بيقبّل الأرض بالمقرّ » أو بالدعاء للمقرّ ، إلَّا أنّ كتّاب الزمان قد رفضوا المكاتبة بالدعاء للمقرّ الشريف واقتصروا على الدعاء للمقرّ الكريم ، إذ كان هو أعلى ما يكتب به عن السلطان لأكابر أمراء المملكة على ما تقدّم ذكره في الكلام على مكاتبات السلطان إلى أهل المملكة في المقالة الرابعة . قلت : وفي الدساتير المؤلَّفة في الإخوانيّات في الدولة التّركية في الزمن السابق ما يخالف بعض هذا الترتيب ، فجعل في « عرف ( 1 ) التعريف » أعلى المراتب يقبّل الأرض وينهي كيت وكيت ، والعنوان « الفلاني بمطالعة » على ما تقدّم ذكره في الترتيب السابق . ودونه : الصدر بعينه ، والعنوان « الأبواب بمطالعة » . ودونه : كذلك والعنوان « الأبواب » بغير مطالعة . ودونه : « يقبّل الأرض بالمقرّ الشريف ، والعنوان إما الباب العالي أو المقرّ الشريف » . وفي دستور يعزى لبعض بني الأثير أنّ أعلى المراتب « يقبّل الأرض وينهي كيت وكيت » على ما تقدّم . ودونه . « يقبّل الأرض ويدعو مثل يقبّل الأرض وينهي بعد رفع دعائه الذي لا يفتر لسانه عن رفعه ، ولا يخفى إن شاء اللَّه إبّان نفعه » . ودونه : « يقبّل الأرض ويدعو لها ، مثل : يقبّل الأرض حماها اللَّه تعالى من غير الزّمان ، واكتنفها بالأمان ، من صروف الحدثان ، ولا زالت محطَّ وفود الجدا ، وكعبة قصّاد النّدا ، وينهي كيت وكيت » . ودونه « يقبّل الأرض ويصفها ، مثل أن
هامش
( 1 ) الكتاب لشهاب الدين بن فضل اللَّه القرشي العمري ، وقد تقدمت ترجمته في الصحيفة 4 من هذا الجزء من صبح الأعشى ، الحاشية رقم 3 .