تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وكما كتب أبو الحسن بن شلبون ( 1 ) : العماد المذخر ، والملاذ الذي بولائه أفخر ، جعل اللَّه قدره عاليا ، ودهره بمحاسنه حاليا ، ولا زال للنّعم قابلا وللأ [ سواء ] قاليا ، كتبت من مكان كذا ، والودّ حلية يتألَّق رونقها ، وشجرة لا يسقط ورقها ، وإنها مغروسة ، لا تقبل بذر العوادي ، ومحروسة ، لا يقع عليها من يقع في شجر الوادي ، والأمر كذا وكذا . وكما كتب أبو المطرّف بن عميرة إلى بعض الفقهاء شافعا موصيا : المحلّ الأعلى - ضاعف اللَّه أنوار هدايته ، وأبقى على الجميع آثار عنايته - مستودع الكمال ، ومشرع الآمال ، ومقعد أرباب السّؤال ، ومصعد الصالح من الأعمال ، وإن فلانا من أمره كذا وكذا . وكما كتب ابن أبي ( 2 ) الخصال : الشيخ الأجلّ أدام اللَّه عزّه ونعماه ، ووصل رفعته وعلاه بتقواه ، مجلّ قدركم ، وملتزم برّكم وشكركم ، العارف بحقّكم ، فلان ، فكتب يعظَّمكم كتب اللَّه لكم خيرا مستمرّا ، ورضا على ما ترضونه ثابتا مستقرّا ، من مكان كذا ، على الرسم الملتزم من توفير علائك ، والشّكر لآلائك ، والربّ تعالى ينهض بحقكم اللازم الألزم ، ويصل حراسة مجدكم الأتلد الأقدم ، بمنّه وفضله ، وإنّ الأمر كذا وكذا . واعلم أنه ربّما أتي بعد ذكر النّعوت بالسلام ، ثم بحمد اللَّه تعالى والصلاة
هامش
( 1 ) هو علي بن لبّ بن شلبون المعافري ، من أهل بلنسية ، كتب لولاتها ، ثم وزر لمحمد بن يوسف بن هود سنة 625 ه . كان من الأدباء النجباء وكانت وفاته بمراكش سنة 639 ه . انظر المقتضب من كتاب تحفة القادم ص 203 . ( 2 ) هو ذو الوزارتين أبو عبد اللَّه محمد بن مسعود بن خلصة بن فرج بن مجاهد بن أبي الخصال ، الغافقي النحوي الأديب الكاتب ، إمام الكتابة والنظم . أصله من فرغليط من عمل شقورة ، سكن قرطبة وغرناطة ، وكتب ليوسف بن تاشفين أمير المرابطين . توفي مقتولا سنة 540 ه بقرطبة على يد رجال ابن غانية . انظر الذخيرة ( ق 3 م 2 ص 784 - 787 ) ، وقلائد العقيان ص 175 ، وبغية الملتمس ص 131 ، والمطرب ص 187 - 188 وبغية الوعاة ص 104 .