( السابعة ) أن يكتب : أبقاه اللَّه ، ولا يذكر اسم الوزير في هذه المرتبة وما بعدها .
( الثامنة ) أن يكتب : حفظه اللَّه ، ولا يكتب اسم الوزير .
( التاسعة ) أن يكتب : عافاه اللَّه .
وعلى نحو ذلك جرى ابن حاجب النّعمان في « ذخيرة الكتاب » فقال : إنه يبدأ في الجانب الأيمن بذكر المكتوب إليه ونعوته وكنيته واسمه واسم أبيه ونسبه المشهور من ناحيته أو قبيلته أو بلده ، ثم يذكر المكتوب عنه في الجانب الأيسر باسمه واسم أبيه ، فإن كان الكتاب عن الوزير ، ذكر كنيته في الجانب الأيسر ، إن كان الإمام أمره أن يكاتب متكنّيا أو متلقّبا .
وقد سبق في الكلام على أصول المكاتبات في أوّل الباب الثاني من هذه المقالة أنّ من السّلف من كره لأبي فلان وقال : الصواب أن يكتب إلى أبي فلان .
قال في « صناعة الكتاب » ويكتب : لأبي الحسن ، فإن أعدت الكنية في الناحية الأخرى رفعت فقلت : أبو الحسن عليّ بن فلان على المبتدأ والخبر أو على إضمار مبتدإ ، وإن شئت خفضت على البدل ، فإن لم تعد الكنية كان الخفض أحسن فقلت لأبي الحسن . ثم قال : وإن كتبت إلى رجلين كنية كلّ منهما أبو الحسن ، كتبت لأبوي الحسن ، إذا لم يكن لهما ولد يقال له الحسن ، فإن كان لكل منهما ولد يقال له الحسن ، جاز أن يكتب لأبوي الحسنين . قال : والاختيار أن يكتب لأبوي الحسن أيضا ؛ لأنّ المعنى للَّذين يقال لكلّ واحد منهما أبو الحسن .
ويجوز أن يكتب إلى الرجلين اللَّذين يكنّيان بأبي الحسن : لأبي الحسن بفتح الباء وكسر الياء على لغة من قال جاءني أبك ، والأصل فيه لأبين الحسن سقطت النون للإضافة ، ويكتب في الجميع لأبي الحسن بكسر الباء ، الأصل لأبين بكسرها أيضا ، سقطت النون للإضافة على لغة من قال : جاءني أبوك يعني بضم ( 1 ) الواو ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولم نعثر في كتب النحو على هذه اللغة ، ولعله تحريف من الناسخ ، والأصل : جاءني أبك ، أي بضم الباء . انظر حاشية الطبعة الأميرية .