في الاعتداد بها ، ومنتهى الطَّوق في البشر لها ، بمنّه وطوله ، وقوّته وحوله .
وقد عرف مولانا الأمير فلان ما كان من كذا وكذا ، ثم أتى على ذكر الفتح إلى آخره .
الأسلوب الثالث
أن يفتتح الكتاب بلفظ « كتابي » كما كتب الصابي عن الوزير أبي عبد اللَّه الحسن بن سعدان ، إلى فخر ( 1 ) الدولة بن بويه في بشارة فتح :
كتابي - أطال اللَّه بقاء مولانا الأمير الجليل فخر الدولة - ومولانا الملك السيّد صمصام الدولة وشمس الملَّة ، جار على أفضل حال ، جمع اللَّه بينهما في تمام عزّ ونصر ، ونفاذ أمر ونهي ، وعلوّ كلمة ورأي ، وسبوغ موهبة ونعمة ، وشكر اللَّه يستزيد من فضله ، ويستدرّ المادّة من طوله ، وأنا جار فيما أحمّله من أعباء خدمتهما ، وأتولَّاه من تعاظم شؤونهما ، على أجمل ما عوّد اللَّه وزراء هذه المملكة المناصحين لها ، وأوليائها المحامين عنها ، من هداية إلى مراشد الأمور ، وتوفيق لصواب التدبير ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، وقد كان كذا وكذا .
الأسلوب الرابع
أن يفتتح الكتاب بلفظ « كتبت » كما كتب الصابي إلى صاحب الجيش في تعزية :
كتبت - أطال اللَّه بقاء سيدنا صاحب الجيش - والعين عبرى ، والكبد حرّى ، والصبر مسلوب ، والعزاء مغلوب ، بالفجيعة في سيّدي فلان نضّر اللَّه
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن ركن الدولة ، الملقب فخر الدولة ، أخو عضد الدولة ، جعله والده على همذان وبلاد الجبل مع الطاعة لأخيه ، فانضمّ إلى بختيار بن معزّ الدولة ، فلما ظفر عضد الدولة ببختيار كتب إلى فخر الدولة يوبّخه ، فأغلظ له الجواب ونسي عهد أبيه وقوة أخيه ، فسار عضد الدولة إلى مملكته فاستولى عليها وجعلها في حكم أخيهما مؤيّد الدولة ، والتجأ فخر الدولة إلى قابوس بن وشمكير صاحب جرجان . انظر المختار من رسائل الصابي ص 141 ، الحاشية رقم 1 .