تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
سبب تأخير الرّسل عن الحضور إلى [ ما ] بين يدي مولانا السلطان ، إلَّا أنني كنت في سكار ( ؟ ) والملك داود قد توفّي ، وقد ملَّك موضعه ولده ، وعندي في عسكري مائة ألف فارس مسلمين ، وأما النصارى فكثير لا يحصون ، والكلّ غلمانك وتحت أمرك ، والمطران الكبير يدعو لك والخلق كلَّهم يقولون آمين ، وكلّ من يصل من المسلمين إلى بلادنا نكون له أقلّ المماليك ، ونحفظهم ونسفّرهم كما يحبّون ويختارون ، وأما الرسول الذي سفّروه فهو مريض ، وبلادنا وخمة ، أيّ من مرض لا يقدر أحد يدخل إليه ، وأيّ من شمّ رائحته فيمرض فيموت . ونحن نحفظ كلّ من يأتي من بلاد المسلمين ، فسيّروا مطرانا يحفظهم . قلت : وقد تقدّم الجواب عن هذا الكتاب من كلام القاضي ( 1 ) محيي الدين ابن عبد الظاهر ، في الكلام على الكتب الصادرة عن الأبواب السلطانية إلى أهل الجانب الجنوبي من أهل الكفر ، ولكن الكتاب المذكور يخالف ما تقدّم هناك من ادّعائه العظمة ، وأنه لولا اضطراره إلى أخذ المطران من بطريرك الديار المصرية لكان يشمخ بنفسه عن المكاتبة ، ولعلّ ذلك كان في الزمن المتقدّم . الضرب الثالث ( الكتب الواردة عن ملوك الرّوم ، ورأس الكلّ صاحب القسطنطينيّة ) وقد وقفت على كتاب ورد منه في السابع والعشرين من صفر سنة أربع عشرة وثمانمائة في درج ورق فرنجيّ في نحو عشرين وصلا قطع النصف ، والبياض في أعلاه وصل واحد ، وفي أسفله وصلان ، وله هامش عن يمينه وهامش عن يساره ، كلّ منهما تقدير إصبعين ، ومقدار ما بين السّطور متفاوت ، فأعلاه بين كلّ سطرين أربعة أصابع مطبوقة ، ثم بعد تقدير ثلث الكتاب بين كلّ سطرين قدر ثلاثة أصابع ، ثم بعد ذلك بين كل سطرين قدر إصبعين ، ثم بعد ذلك بين كل سطرين قدر ثلاثة أصابع إلى آخر الكتاب ، والقلم في غاية [ الدقة ب ] قلم الرّقاع
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الصحيفة 43 من هذا الجزء من صبح الأعشى ، الحاشية رقم 3 .