دعرهم ، قال اللَّه تعالى : * ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) * ( 1 ) وقال عليه السّلام : « كلَّكم راع وكلَّكم مسؤول عن رعيّته » .
وقال في الحكمة : لولا السلطان لأكل بعضهم بعضا . وقال تعالى لنبيه داود عليه السّلام * ( يا داود ، إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ) * ( 2 ) والسّلام على من اتبع الهدى - ولم يؤرّخ .
الطرف الثالث ( في المكاتبات الصادرة عن ملك « الكانم »
( 3 ) ولم أقف له على مكاتبة إلَّا أنه يشبه أن تكون المكاتبة عنه نظير المكاتبة عن صاحب « البرنو » فإنه على قرب من مملكته واللَّه أعلم )
المقصد الرابع ( في الكتب الواردة من الجانب الشّماليّ ، وهي بلاد الروم )
قد تقدّم ذكر المكاتبة إلى أمرائها ، وأنّ كبيرهم الذي صار أمرهم إليه وانقادوا إلى طاعته الآن هو ابن عثمان صاحب برسا ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت 29 ، الآية 69 .
( 2 ) سورة ص 38 ، الآية 26 .
( 3 ) الكانم من بلاد البربر بأقصى المغرب . انظر الصحيفة 7 من هذا الجزء من صبح الأعشى ، الحاشية رقم 3 .
( 4 ) لم يذكر في الأصل نموذجا من المكاتبة ولا ترك لها بياضا كالعادة . حاشية الطبعة الأميرية . وبرسا ذكرها المقّري في نفح الطيب ( ج 2 ص 618 ) بضم الراء وتشديد السين وقال : هي من بلاد الروم .