النوع الثاني ( من المكاتبات الواردة إلى هذه المملكة الكتب الواردة عن ملوك الكفّار ، وهي على أربعة أضرب )
الضرب الأوّل
( الكتب الواردة عن ملوك الكرج ) ( 1 )
الضرب الثاني ( الكتب الواردة عن ملوك الحبشة )
والعادة فيها أن ترد في قطع ( 2 ) باللسان ( 3 ) ولم أظفر بصورة مكاتبة في هذا المعنى إلَّا مكاتبة واحدة وردت على الملك الظاهر بيبرس ، ضمن كتاب إلى صاحب اليمن ، وصاحب اليمن أرسله إلى هنا فيما وقفت عليه في بعض المصنّفات وهو :
أقل المماليك يقبّل الأرض ، وينهي بين يدي السلطان الملك الظاهر ، خلَّد اللَّه ملكه ، أنّ رسولا وصل إليّ من والي قوص ( 4 ) ، بسبب الراهب الذي جاءنا ، فنحن ما جاءنا مطران مولانا السلطان ونحن عبيده ، فيرسم مولانا السلطان للبطريرك [ أن ] يجهّز لنا مطرانا يكون رجلا جيّدا عالما ، لا يجني ذهبا ولا فضّة ، ويرسله إلى مدينة « عوان » . وأقلّ المماليك يسيّر إلى نوّاب مولانا الملك المظفّر ، صاحب اليمن ما يلزمه ، وهو يسيّره إلى نوّاب مولانا السلطان ، وما كان
هامش
( 1 ) لم يذكر القلقشندي لها نموذجا ولم يتكلم على رسمها كغيرها . حاشية الطبعة الأميرية . والكرج بالضم ثم السكون : جيل من الناس نصارى ، من بني إيران بن أشوذ بن سام ، وإلى إيران هذا تنسب مملكة إيران التي كان بها ملوك الفرس . وكان الكرج يسكنون في جبال القبق وبلد السرير فقويت شوكتهم حتى ملكوا مدينة تفليس ، ولهم ولاية تنسب إليهم ، وملك ولغة . انظر معجم البلدان ( ج 4 ص 446 ) وقلائد الجمان ص 31 .
( 2 ) بياض في الأصل . حاشية الطبعة الأميرية .
( 3 ) بياض في الأصل . حاشية الطبعة الأميرية .
( 4 ) قوص : بالضم ثم السكون : مدينة كبيرة عظيمة ، بينها وبين الفسطاط اثنا عشر يوما ، وهي شرقي النيل بينها وبين بحر اليمن خمسة أيام أو أربعة . أهلها أرباب ثروة واسعة ، وهي محطَّ التجار القادمين من عدن . معجم البلدان ( ج 4 ص 413 ) .