تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
أوصاف حسنه ، ويعرب عن الفرس والسيف والرمح بأطيب لحن في نصبه وجرّه ورفعه . صدرت إلى المقام العالي أعزّ اللَّه جانبه تصل بوداده ، وتصف حبّا علق بفؤاده ؛ وتعرّض ببرحاء يمنيّة أحلام الكرى طمعا أن يرى طيفه في رقاده . وتبدي أن كتابه الكريم ورد جالبا لدرّ مننه ، جالبا لليمن من يمنه ، نافحا بالطَّيب من عدنه ، ناقدا من قوّة السيوف بما لا يدّعيه ابن ذي يزنه ؛ فتؤمّل ما حوى من كرم لا يجارى ، ونعم تملأ البرّ برّا والبحار بحارا ؛ وأبدع في الهبة التي قدر ( 1 ) مهديها ، وقدّر فيها من التّحف ما لا يوجد إلا فيها ؛ وجاء بكلّ ما يستعين به المرابط ، وتهتزّ به الخزائن والمرابط ؛ وتفتخر من الرّماح بكل معتدل قاسط ، وبما يردي العدا من أسنّته بكلّ نجم هابط . كم لها من فعل جميل لا يشارك ، وكم قال طعين : إنّ لها كعبا مدوّرا وما قدر الطاعن أن يقول إلا أنها كعب مبارك . ومن السّيوف بما لا يطبع النهر في نصله ، ولا يطمع البرق في مناضلة مثله ، ولا يطمح الهلال أن يستقيم على شكله ؛ كم أخمدت أنفاسا ولها التهاب ، ولمعت من نواحي الغمود كما نصلت أنمل من خضاب . ومن الخيل بما ترقص في أعنّتها ، وتفتخر على البدور بأنها تدوس على أهلَّتها : من كلّ أشهب ( 2 ) يحسن ابتدارا ، ويحسب قمرا قد تكمّل إبدارا ، ويطلع في كلّ ناحية نهارا جهارا . وأدهم ( 3 ) قد غصب الظلام ، واستدارت غرّته فأسفر وجهه تحت برقع من لئام . وأحوى ( 4 ) أخضر الجلدة من بيت للعرب ، قد حوى من الروض ما سلب . وكميت ( 5 ) ينضو النقع وهو سبوق ، وتقدّم في ميادينه
هامش
( 1 ) لعله « التي دلَّت على قدر الخ » أو « التي على قدر الخ » . ( 2 ) قال الآلوسي في « ألوان الخيل عند العرب » : « الشهبة : وهو البياض ، فإذا كان في الدابة ضروب من الألوان من غير بلق فذلك التوليع ، يقال : برذون مولع . والدهمة : هو السواد ، شديده وهينه . والحوّة : وهي خضرة تضرب إلى السواد . والكمتة والحمة وهو أحب الألوان إلى العرب مع الحوة . والكمتة : حمرة تدخلها قنوء . وفي الكمتة لونان : يكون الفرس كميتا مدمّى ويكون كميتا أحم وفي الخيل الشّقرة : وهي الحمرة التي فيها مغرة ، يقال : فرس أمغر بيّن المغرة » ( بلوغ الأرب : 2 / 94 - 95 ) . ( 3 ) قال الآلوسي في « ألوان الخيل عند العرب » : « الشهبة : وهو البياض ، فإذا كان في الدابة ضروب من الألوان من غير بلق فذلك التوليع ، يقال : برذون مولع . والدهمة : هو السواد ، شديده وهينه . والحوّة : وهي خضرة تضرب إلى السواد . والكمتة والحمة وهو أحب الألوان إلى العرب مع الحوة . والكمتة : حمرة تدخلها قنوء . وفي الكمتة لونان : يكون الفرس كميتا مدمّى ويكون كميتا أحم وفي الخيل الشّقرة : وهي الحمرة التي فيها مغرة ، يقال : فرس أمغر بيّن المغرة » ( بلوغ الأرب : 2 / 94 - 95 ) . ( 4 ) قال الآلوسي في « ألوان الخيل عند العرب » : « الشهبة : وهو البياض ، فإذا كان في الدابة ضروب من الألوان من غير بلق فذلك التوليع ، يقال : برذون مولع . والدهمة : هو السواد ، شديده وهينه . والحوّة : وهي خضرة تضرب إلى السواد . والكمتة والحمة وهو أحب الألوان إلى العرب مع الحوة . والكمتة : حمرة تدخلها قنوء . وفي الكمتة لونان : يكون الفرس كميتا مدمّى ويكون كميتا أحم وفي الخيل الشّقرة : وهي الحمرة التي فيها مغرة ، يقال : فرس أمغر بيّن المغرة » ( بلوغ الأرب : 2 / 94 - 95 ) . ( 5 ) قال الآلوسي في « ألوان الخيل عند العرب » : « الشهبة : وهو البياض ، فإذا كان في الدابة ضروب من الألوان من غير بلق فذلك التوليع ، يقال : برذون مولع . والدهمة : هو السواد ، شديده وهينه . والحوّة : وهي خضرة تضرب إلى السواد . والكمتة والحمة وهو أحب الألوان إلى العرب مع الحوة . والكمتة : حمرة تدخلها قنوء . وفي الكمتة لونان : يكون الفرس كميتا مدمّى ويكون كميتا أحم وفي الخيل الشّقرة : وهي الحمرة التي فيها مغرة ، يقال : فرس أمغر بيّن المغرة » ( بلوغ الأرب : 2 / 94 - 95 ) .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 390 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين