بعض أمرائه ( 1 ) ، وبقى تمرلنك نازلا بالشام محاصرا لدمشق ، إلى أن خدع أهلها وفتحها صلحا ، ثم غدر بهم ونهبها وسبى حريمها ، ثم حرّقها بعد ذلك بعد أن أسرف في القتل وأثخن في الجراج ، وأمعن في الأسر .
وللمكاتبة إليه حالتان :
الحالة الأولى - حين كان السلطان الملك الناصر فرج - عزّ نصره - بالشام محاربا له ، وكتبه حينئذ ترد في القطع الصغير على ما سيأتي ذكره ، وكان يكتب إليه حينئذ في قطع ( 2 ) مما فات المؤلف رحمه اللَّه تعالى ما كتب عن مولانا الشهيد الملك الظاهر أبي سعيد برقوق ، تغمّده اللَّه تعالى برحمته ورضوانه ، في جواب الأمير تمرلنك المدعو تيمور ، عن الكتب الواردة منه قبل ذلك - من إنشاء المرحوم المقرّ البدريّ محمد ، ابن المرحوم المقرّ العلائيّ عليّ ابن المرحوم المقرّ المحيوي يحيى ، بن فضل اللَّه العمري العدويّ القرشيّ
هامش
( 1 ) يشير الخطيب الصيرفي إلى أن عودة الملك الناصر إلى مصر كانت بعد أن « وقع بين العساكر المصرية هرج عظيم لما قيل إن بعض الأمراء الخاصكية قد هربوا من دمشق طالبين الديار المصرية ، وكثر الكلام والقيل والقال حتى وقع في قلوب الناس رعب عظيم وخوف جسيم » ويضيف أنه « لما كان نصف الليل - ليلة الجمعة الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة 803 ه - خرج السلطان وصحبته بعض المماليك وأخذوا طريق بعلبك وساقوا من فوق جبل الثلج على طريق عكا ولم يلتفقوا وراءهم » وتشير رواية النجوم الزاهرة أنه في هذه الليلة ركب الأمراء « وأخذوا السلطان الناصر على حين غفلة وساروا به من غير أن يعلم العسكر به يريدون الديار المصرية » ومن ثم بقي الجنود وعامة الناس بلا سلطان يدبر أمرهم مما أوقع الفوضى في الصفوف ، فكان من ذلك تتابع العسكر والأمراء الباقين في اللحاق بالسلطان وقصدهم مصر متخفّفين من سلاحهم وكراعهم » . وسوف يشير الناصر إلى هذا الأمر في رسالته إلى صاحب فاس فيما بعد : ص 410 من هذا الجزء ( نزهة النفوس : 2 / 82 وما بعدها . والخطط التوفيقية : 1 / 114 - 115 ) .
( 2 ) يشير محقق الطبعة الأميرية إلى أن المؤلف بيّض لبقية الكلام ؛ وقد استدرك بعضهم له بقية وأثبتها في النسخة الخطية بخط مغاير لخط الأصل وعنوانها هكذا « مما فات المؤلف » ونصه على ما سيأتي في الصفحات التالية .