عليه ، ومعناه بالتركية حديد . ولنك لقب عليه ، ومعناه بالفارسية أعرج : لأنّه كان به عرج ظاهر ؛ ولذلك تسمّيه التّرك تمر أقصق ، إذ أقصق عندهم بمعنى أعرج . وهو يتسمّى في كتبه تيمور كوركان . ومن هذه المملكة انساب على بلاد إيران حتّى استولى على جميعها ، وسار إلى بلاد الهند فاستولى عليها ؛ ثم طاح إلى الشام في سنة ستّ ( 1 ) وثمانمائة وعاث فسادا ، وخرّب وأفسد ولقيه السلطان « الملك الناصر » فرج ابن الظاهر برقوق صاحب مصر والشام على دمشق ؛ وجرت بينهما مراسلة ؛ ثم طرأ للسلطان الملك الناصر ما أوجب عوده إلى مصر لأمر عرض له من جهة
هامش
( 1 ) في « نزهة النفوس » للخطيب الصيرفي وفي « دائرة المعارف الإسلامية » كان اجتياح تيمورلنك لبلاد الشام سنة 803 ه . قال الخطيب الصيرفي : « وفي سنة 803 ه خربت على أيدي التمرلنكية من البلاد الشمالية ملطية وأبلستين ودرنده وزبطرا وكختا وكركر وحصن منصور وبهسنا وقلعة الروم وعينتاب وتل باشر وكلت وأعزاز وحلب الشهباء والباب والرها ومعرة النعمان وحماة وبعلبك ، وأعظمها دمشق التي لم يكن مثلها في البلاد . وأما التي أخذ منها الأموال ووقع فيها الشتات والنكال : صفد وبيروت وحمص والبيرة ؛ وأما التي وقع فيها الحوادث وأخلي أهلها منها : راوندان وتبريز وبيسه وحارم وسرمين وشيزر وكرك نوح وطرابلس ، وكل ذلك بمقدور اللَّه تعالى وصغر سن المقام الشريف » . وأضاف في « ذكر ما وقع من الحوادث بعد قدوم السلطان من الشام » أن غالب أهل الرملة وغزة والقدس ودمشق وصفد وحماة وطرابلس قدموا إلى الديار المصرية وتركوا أولادهم وأوطانهم وأموالهم خوفا من تمرلنك ، فمنهم من جاء حافيا عاريا ، ومنهم من جاء عليه قميص واحد على بدنه في البرد الشديد وحين دخل السلطان في التاريخ المذكور أصبحت أسواق البلد خرابا خالية عن الخبز خمسة أيام ، وما كان شراؤهم ذلك إلا من الأفران بعد مشقة زائدة ويجتمع وقت الصبح على كل فرن أكثر من خمسمائة نفر » وجاء في دائرة المعارف الإسلامية : « ودخل تيمور بلاد الشام واستولى على حلب وأباحها ثلاثة أيام بعد أن طلب من علمائها أن يفتوا باستشهاد كل من قتل من جنده أو جند أعدائه ، ثم استولى على حمص وحماة وبعلبك وأوقع الهزيمة بالسلطان فرج ، وسقطت مدينة دمشق فأعمل فيها السلب واستعبد أهلها واغتصب من علمائها فتوى تؤيد مسلكه » . ( انظر دائرة المعارف الاسلامية : 10 / 301 ونزهة النفوس : 2 / 93 - 97 والخطط التوفيقية : 1 / 114 - 115 ) .